إعلان

إعلان

الخميس، 10 فبراير 2011

قوة المؤسسة العسكرية تكمن في ابتعادها عن السياسة


النائب احمدو ولد حفظ الله
 طالب النائب عن مقاطعة بتلميت السيد: أحمد ولد حفظ الله، عضو فريق تكتل القوي الديمقراطية  المعارض: القيمين علي المؤسسة العسكرية  بالعمل علي ابعادها عن جميع الشبهات وتصحيح إذا كانت هناك ممارسات تحمل المواطن علي عدم الثقة فيها

وأكد النائب خلال جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية يوم الأربعاء 9/2/2011 حول مشروع قانون قدمته الحكومة يحدد النظام الأساسي للأفراد غير الضباط من الجيش الوطني والدرك، على ضرورة تحسين ظروف الشرطة بوصفهم مسؤولين عن حماية المواطنين وممتلكاتهم

نص المداخلة 
  "مشروع القانون هذا مهم جدا وأؤكد علي اهمية تطبيقه لتمكين الفئة المستهدفة من تحسين ظروفها في كافة المجالات وأقول إن المؤسسة العسكرية تشكل الدرع الأساسي لامن المواطنين وفي حال فقدانها للتكوين المطلوب وللمعدات اللازمة سيحد ذلك من قدرتها علي قيامها بمهامها علي الوده المطلوب.
 ان دور المؤسسة العسكرية الجسيم اصلا، تزداد أهميته يوما بعد يوم وفي هذا المجال أضم صوتي لأصوات القائلين بان قوتها تكمن في ابتعادها عن السياسة وعن أطيافها داخل البلد وان تكون منهم علي نفس المسافة المحايدة وتكرس جهودها واهتماماتهما لتحقيق أهدافها النبيلة التي أنشئت من اجلها وهو الحفاظ علي سلامة امن المواطنين وممتلكاتهم والدفاع عن الحوزة الترابية ومصالح الجمهورية.
 وهذا ما سيضمن لها اكتساب ثقة المواطنين فيها لان الثقة لا تنتزع بالقوة التي في حال وجودها لا يمكن ان تعوض ثقة المواطن العفوية في المؤسسة العسكرية، أحري اذا كانت هذه القوة ناقصة وهذا ما أثبتته المشاكل التي حصلت في بعض الدول الصديقة مؤخرا والتي حالت جيوشها دون انهيارها بفضل عدم تعرض افرادها للمواطنين عندما ثاروا علي أنظمتهم، حيث شاهد العالم الجندي يتعانق مع المواطن المتظاهر ضد النظام ويكتب علي دبابته يسقط النظام، دون ان يزعج ذلك افراد المؤسسة العسكرية الذين بقوا علي مسافة محايدة بين الثائرين والنظام.
 وهذا يجعلنا نطمح الي ان تكون مؤسستنا العسكرية في هذا المستوي، لتحظي بثقة المواطنين كما حدث في هذه الدول خلافا لما حدث في العراق الذي لم تستطع جيوش عشرات اقوي دول العالم منعه من الانهيار عندما غزته لكونها لم تحظي بثقة المواطنين الذين كبدوا هذه الجيوش اكبر هزيمة واجبروها علي البحث عن مخرج من الورطة التي وقعت فيها بسبب اعتمادها علي قوتها دون كسب ثقة الشعب.
وهنا أطالب القيمين علي مؤسستنا العسكرية وخاصة وزارة الدفاع باللعمل علي ابعاد بمؤسستنا العسكرية عن جميع الشبهات وتصحيح إذا كانت هناك ممارسات تحمل المواطن علي عدم الثقة فيها، كما اطالب بتطبيق العدالة داخل هذه المؤسسة لان ذلك من دواعي قوتها وتماسكها واحترامها وعدم شعور كافة المنتسبين لاسلاكها بالغبن وبالزبونية في مجال التقدم والتكوين وان لا يكون للقائد وحده الحق في منح المنافع علي الضباط والأفراد هذه المنافع التي مهما كانت معنوية او مادية يجب ان تخضع لضوابط شفافة عادلة يرضي عنها الجميع يكون الحصول عليها بالاحقية المكتسبة ميدانيا لا علي أمور اخري مشبوهة تحدث عنها البعض لا تساهم في بناء الجيش علي اسس قوية تجعله جيشا جمهوريا بامتياز.
 ومما لا جدال فيه انه في الماضي وأرجو ان يكون ذلك قد انتهي، راح عدد كبير من الضباط، ضحية لنزوات قادته عن طريق فصله عن المؤسسة او التسبب له في مشاكل تعرقل تقدمه او تفرضه علي التمرد وترك المؤسسة وهذه المسلكيات يجب ان تنتهي لأننا نمر بظروف حساسة ستزداد صعوبة اذا كانت مؤسستنا في وضع لا يسمح لها بمواجهة التحديات.
 وهذا يدفعني إلي المطالبة بتحسين ظروف الشرطة بوصفهم مسؤولين عن حماية المواطنين وممتلكاتهم مما يستوجب العناية بظروفهم المادية والمعنوية لان الشرطي الذي يترك اسرته ليلا ليسهر في الشوارع محافظا علي امن الاخرين، يجب ان يكون مطمئنا علي معاش وصحة اسرته وان لا تكون ظروفه تدفعه الي قبول مغريات عصابات الاجرام التي اصبحت تهدد امننا ومستعدة لاغراء كل من يسهل لها تنفيذ اعمالها الاجرامية وفي هذا الطار اطالب بالاحاح بتطبيق قانون الشرطة التيذ تمت المصادقة عليه منذ سنتين".

الطلاب الموريتانيون في مصر: يثمنون جهود السفير والملحق العسكري


العقيد محمد أحمد ولدإسماعيل
وصلنا عبر البريد تنويه من الطلاب الموريتانيين في مصر, بالدور الذي لعبه السفير الموريتاني في القاهرة سيدي محمد ولد بوبكر والملحق العسكري  العقيد محمد أحمد ولدإسماعيل حين عبرا للطلبة عن استعداد السفارة لإيوائهم لحين انتهاء "الأزمة المصرية" , وتوفير مستلزماتهم المعيشية والأمنية .

وقال ولد بوبكر، في اجتماع مع الطلاب في مصر، إن منزله ومنزل الملحق العسكري للسفارة مفتوحان أمامهم "في أي وقت وتحت أي ظرف"، كما وزع على الطلبة الحاضرين مبلغ 100 يورو لكل فرد.
 قبل ان يوفر في وقت لاحق طائرة للراغبين منهم في المغادرة .

ويبلغ عدد الطلبة الموريتانيين في مصر62 طالبا و في القاهرة منهم 35 طالبا، و في السويس5، بينما يتوزع 22 طالبا على محافظات الإسكندرية والمنصورة والزقازيق .

الزبير".. رحلة العودة على النعش

سلمت قيادة أركان الجيش الوطني مساء أمس الأحد جثمان عنصر القاعدة الذي قتل جنوب البلاد إلى
سيد محمد ولد محمد الامين 
 ذويه، حيث تمت الصلاة عليه في جامع الإخلاص بحي تنسويلم قبل دفنه.
وقال شهود عيان إن القتيل ويدعى سيدي محمد ولد محمد الأمين ولد أحمدو المكنى "الزبير" (25 عاما) والذي قتل في انفجار قنبلة يدوية كانت معه أثناء ملاحقة الجيش له، مصاب في عنقه ويده اليسرى وإحدى رجليه.
سيدي محمد (الزبير)، ذلك الشاب الهادئ إلى درجة الانطواء، والكتوم إلى حد الغموض، عرف عنه كونه مقل من الصداقات والعلاقات، إلا من بعض رفاق المسجد ومعارف العمل والأقارب ـ هكذا يقول العارفون به ـ تربى في أحضان عائلته بين أخويه وهو أوسطهم، كأي شاب من وسطه العائلي.
كان "الزبير" يعمل في محل تجاري لبيع الأفرشة في السبخة، وله صداقات في أوساط الشباب "السلفي الجهادي"، وفي أكتوبر عام 2005، قرر فجأة الرحيل، فغادر منزل ذويه في حي تنسويلم، والحجة ـ كما هو شأن عدد من زملائه ـ طلب العلم، ولم تفلح محاولات رب العمل في ثنيه عن تلك "الرحلة الأخيرة"
رحل الفتى وانقطعت أخباره نهائيا عن ذويه، وبعد سنتين قرروا البحث عنه، فجابت رسلهم محاظر ولايتي لعصابة وتكانت، لكن لا اثر للفتي، واسترم الغموض يلف مصير "سيدي محمد"، حتى عام 2008، عندما رن الهاتف في ذلك المنزل المتواضع في حي تنسويلم، وكان "هو" على الطرف الآخر.. إنه سيدي محمد بصوته، وإن لم يكن هذه المرة بشحمه ولحمه وصورته، تأكد الأهل من الصوت، لكنهم لم يتأكدوا من حقيقة سر الاختفاء، فقد أصر الفتى على أنه مازال في رحلة طلب العلم.
آخر اتصال منه كان خلال شهر يناير الماضي، لكنه هذه المرة لم يكن لكتفي بطمأنتهم على سلامته، والسؤال عن حالهم ومآلهم، وإنما اتصل مبشرا بأن رحلة العلم قد انتهت وأنه عائد إلى أحضان البيت ومأوى العائلة، وبدأت أيام الترقب على العائلة تمتد وتمتد.. كل يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.. ثم جاء اتصال آخر عكر الصفو وخلط الأوراق، فالمتصل هذه المرة لم يكن "سيدي محمد"، وإنما شخص آخر أبلغهم بأن رسالة من "الزبير" في طريقها إليهم... يا إلاهي.. الزبير.. ومن الزبير؟.. هل دخل "الفتى" الوديع الهادئ، قاموس "الأسماء المتغيرة"، إنها الحقيقة تتضح وتنكشف.. "الزبير" هو الاسم الجديد الذي لم تختره له والدته، ولم يتخذه له والده ذلك الرجل الطيب الذي أوتي حظا من العلم وقسطا وافرا من الخلق.. بل هو اسم اختاره له رفاق السلاح هناك في "ربوع الجهاد"، و"صحراء الإسلام".
تأكد الأهل أن ابنهم لم يكن قعيد محظرة لطلب العلم، وإنما دلف إلى "صحراء القاعدة" في شمال مالي، ومع ذلك كان حلم عودته إليهم يكبر فيهم، فقد وعدهم في آخر اتصال له بإنهاء رحلة العلم والعودة.
لقد وصل الزبير سنة 2005 إلى معاقل "الجماعة السلفية للدعوة والقتال"، وهناك تعرف على أمير الصحراء يومها "خالد أبو العباس"، وظل رفيق سلاح مقربا منه، تنقل بين هضاب ووهاد تلك الصحراء، متمنطقا بندقيته، ومتأبطا عدته وعتاده.. شارك مع "رفاق السلاح" في معارك ومواجهات، كتبت له النجاة منها، فقد شاء الله في أزله أن يودع الفتى الدنيا على ضفة نهر السنغال، بعيدا عن معاقل السلاح ومرابع الخلان.
وتمتد أيام الانتظار بالعائلة ترقبا لتحقق الوعدة بالعودة من "رحلة طلب العلم"، ثم تتلاحق الأحداث سراعا، فلم تكت عائلة "سيدي محمد" أو "الزبير"، بمنآى عن هموم ساكنة نواكشوط، فقد أيقظها كما ايقظ جل سكان العاصمة، صوت ذلك الانفجار القوي الذي اهتزت له الأرض من أركانها، وكادت المنازل تقع من سقوفها، ولم يعمر الخبر طويلا في طي الكتمان، فقد تناقلت وسائل الإعلام النبأ من فوره.. إنها سيارة مفخخة تقل مقاتلين من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يفجرها الجيش على مشارف العاصمة.. إنه خبر يحمل "الكلمات المفاتيح، "القاعدة ـ مشارف نواكشوط، مقاتلون"، تتداخل الصور وتتشابك، ومع ذلك يظل الأمل في النفوس انتظارا لعودة "سيدي محمد".
تتسارع الأحداث وتنشر بعض وسائل الاعلام صورة واسم "سيدي محمد" (الزبير) بوصفه أحد اثنين، تلاحقهما القوات الموريتانية جنوب البلاد، يظهران ويختفيان كالأشباح في غابات واحراش الجنوب الموريتاني، وتتوالي أنباؤهما حيث يتنقلان بين قرى وبلدات معط مولانا، ولكصيبة، والبزول، وتسم، وفي تلك الرحلة يتضرجان بدم الدركي "عالي ولد بلخير" مساء الخميس وعلى مسافة زمنية قريبة من "ساعة الجمعة"، في بعض الأقوال، إنها رحلة مطاردة مثيرة كانت لها نهاية اتراجيدية، ما تمنتها الأسرة ولا عاشت لحظات الأمل ترقبا لها.
مساء السبت يأتي الخبر من غابة "هولندا" على مشارف بلدة "تسم2" جنوب غرب ولاية لبراكنة، لقد انتهت رحلة المطاردة، "اعتقل أحد الارهابيين، وقتل الثاني نفسه بتفجير قنبلة يدوية كانت معه"، كهذا قدم الجيش خلاصة الخبر.. لكن السؤال هذه المرة كبر وألح وتفاقم، من القتيل؟ ومن الأسير؟... وتمتد ساعات الترقب والتوجس ثقيلة كليل امرئ القيس
وليل كموج البحر أرخى سدوله.......علي بأنواع الهموم ليبتلى
ومساء الأحد جاء الخبر اليقين، بعد أن استدعت قيادة أركان الجيش أقارب "سيدي محمد" (الزبير)، وسلمتهم ذلك الجثمان المسجى.. إنه هو بشحمه ولحمه، لكن هذه المرة بلا صوت ولاروح.. فعلا لقد عاد من رحلة طلب العلم، لكنها لم تكن العودة المرجوة، فقد عاد لا ليدخل البيت مسلما مستأنسا، وإنما عاد محمولا على النعش إلى مثواه ألأخير، أما "قاتل الزبير"، فتقول السلطات إنه "الزبير نفسه .


 نقلا من موقع أخبار انواكشوط

الأربعاء، 9 فبراير 2011

من ضحايا القاعدة في بتلميت !!..

مدينة بوتلميت
  زاد نشاط القاعدة في موريتانيا (الجديدة) وارتبط اسمها بضحايا مختلفين من مختطفين نصارى،  أو(مرتدين) ـ حسب قاموس القوم ـ وقتلى  بالرصاص الحي والقنابل والتفجير ليس هذا  في موريتانيا فحسب بل في بلدان شتى من العالم .

لكن سكان بوتلميت ـ وهي المدينة الوادعة الهادئة ذات المناخ الصحراوي ـ اكتشفوا أنماطا جديدة من ضحايا القاعدة، تم استهدافها لا بالرصاص ولا القنابل بل بالمعلومات، كانت السيدة: كورية بنت محم  ضحية من ضحايا القاعدة حيث تلقت اتصالا هاتفيا لأحد المطاردين من شبكة القاعدة رصدته أجهزة الاستخبارات، كان خطا ـ حسب ذويها ـ لم تكن تدري ما حمله لها القدر عبر هذا الاتصال وهي بين ذويها آمنة مطمئنة ولا تتوقع ولا تنوي أن تكون خارج بيتها  فإذا بها هدفا لأجهزة الاستخبارات التي اعتقلتها واقتادتها من بين أهلها إلى مصير مجهول .


"ميدان التحرير"..وإخوته!!../ حبيب الله ولد احمد


الكاتب الصحفي  حبيب الله ولد احمد


 لم يفهم الحكام العرب رسالة شعوبهم التي انطلقت من "سيدي بوزيد" التونسية تحمل توقيع "محمد البوعزيزي" واضحة كالشمس رأد الضحى..رسالة قصيرة
مختصرة:"أيها الحكام كنتم تذرون الرماد في أعيننا، لتحجبوا عنا الشمس و الحقيقة طيلة عقود من المرارة
والمهانة والظلم وقهر الرجال..اليوم هذا رمادنا نذره في أعينكم حقيقة لا وهما، واحتراقا لا هروبا..عيوننا ظلت مفتوحة على رمادكم، لأنه لم يكن قادرا على وضع الغشاوة عليها..عيونكم اليوم يجب أن تغمض هربا أو استقالة أو هزيمة على رمادنا الحي، المحاط باللهب وبوهج الثورة التي لا راد لقضائها"
رسالة قطعت كل لسان، وأبقت كل الطغاة عرايا تحت وهجها..
تونس كانت البدأ..وصنعت الاستثناء.."هامان" هذه المرة لم يكن على استعداد لمواصلة بناء "الصرح" وعمال" السخرة" ثاروا عليه..لذلك وجد "فرعون" نفسه وحيدا طريدا، بين أرض قفزت من تحته وسماء لا يعدم أن "يجد له شهابا رصدا" إذا فكر في اللجوء
إليها!!..حدث الفراق..الجيش التونسي انحاز للشعب، ولم يعد ظهره محنيا للعائلة المالكة..كان كريما مع الرئيس.".اصنع الهرب بأعيننا ولك الأمان..وتأكد أن البنادق هذه المرة لن تأكل الغاضبين..وأن هذه الثورة لن يأكلها أبناؤها..والتقاليد العسكرية تعلمنا أنه تجوز التضحية بعشرات الرجال لكسب المعركة..لكننا لن نضحي بك..تلك أرض لله فالتمس فيها سبلا للنجاة"!! "فرعون" تونس -  وككل "الفراعنة"-  لم يتذكر الإيمان بالشعب إلا عندما وجد نفسه بين بحرين لا فكاك منهما..بحر الشعب الغاضب..وبحر الجيش الذي قرر الوقوف منتصبا - هذه المرة- حتى لا تلوث دماء الأبرياء نياشين رجاله، الذين يدركون أن معركة "الفرعون"
ليست معركتهم..ضاع "الفرعون" التونسي، ف"السحرة" آمنوا بالشعب، بعد أن رأوا يده "تخرج بيضاء من غير سوء"..حملت الريح رماد البوعزيزي عبر الوطن العربي، وطن الذل والقمع والانسحاق، وطن بلا شمس وبلا قمر، شمسه وقمره يئسا وأسود لونهما من الحزن من
كثرة ما رأيا- ليلا ونهارا وما بينهما- من الفقر والبؤس والجوع والتجبر والديكتاتورية والمعاناة..وتماما- كما تكفى الريح لحمل بذور بعض النباتات الطيبة والأشجار المباركة  وتلقيحها- بدا أن "الرماد التونسي" الذي حملته رياح الثورة والتغيير لقح "الرماد المصري" الذي اختزن لعقود نيران الظلم والبطش والعنجهية!!

أعطت بذرة الغضب الشعبي أكلها بإذن الله، ونبت "البوعزيزي" بشحمه ولحمه ورماده في قاهرة المعز التي أرادها "الفرعون" وبطانته بظلمهم وعجرفتهم قاهرة "المذل"، وانتصبت "سيدى بوزيد" نخلة فارعة باسقة ممشوقة القوام ملأ "ميدان التحرير" العظيم..وظهرت
أجنحة الفينيق العربي الأسطوري، وهي تنبت علوا من الرماد محلقة بعيدا في سماوات جديدة نقية تغسلها غيوم الحرية، حيث لا فرعون ولا جنده الآثمون..ولم يكن الحصاد هشيما هذه المرة.
كان "الفرعون" هو نفسه دائما..أمام "موسى وهارون"، في تونس قرطاج، في شرم الشيخ، في كل القصور الصاخبة بالخدم والحشم،و عبر ممالك الورق العربية يظل" فرعون" هو نفسه..بنفس الملامح المحنطة و"الشعر المصبوغ" والشباب "المتصنع" ..هو نفسه، بصفاقته المعهودة..بحرباويته ..بصلفه وتكبره، بجموحاته وطموحاته وحماقاته..والمؤمنون هم نفس المؤمنين عبر التاريخ، وأمام كل "الفراعنة"..نفس الإيمان..نفس الثقة..نفس
التدفق..نفس الأحلام بالحرية والكرامة..نفس اليد التي" تخرج بيضاء من غير سوء" ..نفس الحب لله وللشمس والأرض والحرية..نفس الجهاد الذي يتجسد- عبر العصور- كلمة حق تتردد اليوم أيضا وأمام نفس السلاطين الجائرين!!  حتى النهاية هي نفسها- وان طالت السكرات على هذا "الفرعون" أو قصرت على ذاك.."فرعون" مصر ربما وفق اليوم- ولوقت قصير- في تجنب الطريق الموصلة لملتقى
البحرين..ربما كان قادرا على إقناع "هامان" بجدوائية بناء "الصرح" والمضي قدما فيتشييد ما بقي منه..غير أن البحر الذي لم  "فرعون" مصر- ولن يستطيع- تجنب طريقه سيلتقي حتما بالبحر الآخر، فأمواجه أعلى وأكثر صخبا وتلاطما لدرجة تكفى لابتلاع بحار أخرى.!!
يضيق الخناق على "الفرعون"..لم يتعلم ان "التحنيط" موضة قديمة، وأنها لم تعد تستخدم للبشر والمبادئ والنظريات..تعلم الهروب إلى الأمام، وقريبا من الغرق أطلق كل ما يحفظه من كلام معسول..لكن الوقت انتهى،واللعبة انتهت، ولا أشواط إضافية، وكل
البطاقات أصبحت حمراء، وصراخ الجمهور أربك كل "الحكام" الميدانيين و"حكام" الخطوط..!!
بدا "الفرعون"- في لحظة ضعف- حنونا" وطنيا قوميا مؤمنا فاتحا،و بطلا من أبطال الحرب والسلام"، لكن الأمواج التي حركها الظلم لا تكفى دموع تمساح عجوز لتهدئتها..خرجنا من عصر الأساطير..لم يعد النيل يكف عن الفيضان والنضوب، لمجرد رؤية عروس وهمية
ورقية تقذف إليه..طفح الكيل ففاض هذه المرة، وسالت كل البطاح ..لا عاصم من أمر الثورة الشعبية إلا بالهرب أو الاستقالة أو التواري عن الأنظار..رغم تظاهر"الفرعون"بالشجاعة فانه كان مضطربا ومرتجفا من أعماقه..يدرك أن السبايا ستضيع
مع ما ملكت يمينه، وما ملكت أيمان أسرته وحزبه وبطانة السوء من حوله..لن يضوع البخور بعد اليوم من حجراته!!..لم يتذكر "الفرعون" أنه نصح فارسا شنقوه ذات يوم صاخب بالتننحى، حتى لا تغرق خيوله،  ويموت كل رجاله..لم يتذكر أن الفارس يومها قرر
الموت بشجاعة، لأنه يواجه غزوا أجنبيا ،تقول قيم الفرسان العرب ان التراجع والهروب
من مواجهته لحظة عار لا يتحملها الرجال الحقيقيون ولو دفعوا حياتهم ثمنا لكل تلك الكبرياء..نصيحة لم يحنطها "الفرعون" لنفسه، للاستفادة منها لتجنيب نفسه مصيرا
مهينا، ووطنه حريقا يوشك أن يعصف به،وشعبه فرقة يرقص آخرون هناك على وقعها، وينفثون لأجلها في كل العقد.. لا يريد "الفرعون" اليوم أن يقول لنفسه ان مكانه أصبح "بين البحرين" ولم يعد"بين القصرين" وأن صمت القبور سيكون ارحم به اليوم من صخب
القصور..الفرعون هوهو مهما اختلفت أقنعته وأماكن ظهوره..قالها التاريخ .. أما الجغرافيا فتقول ان لعنة الأرض لا حدود لها، وأنه لن ينجو منها إلا الذين يؤمنون بأنهم يتقاسمونها مع الآخرين، كما الحق في  الحياة والحرية وأشعة الشمس..وأنها ليست
ميراثا، ولا ملكا أزليا لهذه الأسرة أو تلك!!..التاريخ والجغرافيا معا يقولان- ومعهما لسان الحال- أنه في كل بلد عربي "فرعون" و"هامان" و"صروح" قيد الإنشاء و"سحرة" مؤمنون وعمال "سخرة" ينزفون ظلما..و"بوعزيزي" و"رماد" و"سيدي بوزيد"
و"ميدان للتحرير"..وجمعات للغضب!!وثورة شعبية تتكفل الريح بحمل بذورها- مع لقاح النخيل والق البطاح وخرير السواقي وبياض أحلام الخبز والرغيف وقرص الاستشفاء- عبر كل الحدود والمسافات العربية..
ظن "الفرعون" أن الرصاص هو كل شيء، وأن "هامان" مازال مخلصا ووفيا لمبادئ التسلط والجبروت، وأن السحر الذي سيتعلمه "البلطجية" من "هاروت" و"ماروت" سيصلح بديلا لما
كان يقوم به "السحرة" الذين آمنوا بربهم وبرسالة نبيه وودعوا خرافات التمائم والودع!!
لم يفهم حقائق الرماد القادم من الغرب القريب.. أنسته أعوام "الرمادة"- التي قضاها على رقاب الناس- ان الرماد "بدون تاء" قد يصبح ذات يوم وقودا لثورة هي نفسها التي أكلت أعوام الرمادة- التي كانها عهده غير المبارك- ما سواها من قلوب الناس وعقولهم وحرياتهم وكرامتهم.
تحرك ميدان التحرير..أضاء حد التألق فاختفت ميادين "التخدير" و"التزوير" و"التنظير" التي راهن "الفرعون" على قدرته على مدها بالحياة والصخب وهو يحشر فيها - على امتداد تحكمه في رقاب العباد وخيرات البلاد- فلول "السلوليين" و"العلقميين"
و"الرغاليين"..رهان خسره تأكيدا، فهؤلاء -ومن فجر التاريخ-  يكثرون عند الطمع،ويقلون عند الفزع..حتى ميدان "التحذير" فقد بريقه..ويوما بعد يوم كان يتضح ل"فرعون"
أن "ميدان التحرير" هو "يوسف الميادين" الذي أعاد قميصه بصيرة الشعب وأذهب عنها- والى الأبد- الرجس و عمى الألوان،وآوى إليه - عبر جموع الشباب الأحرار إخوته.."التغيير".."التنوير".."التطهير"!!
ضاقت الأرض بما رحبت، وما عاد ل"الفرعون"بر يقيه ولا بحر..ما عاد له ميدان آخر، فميدان التحرير جعلته كل الشعوب العربية على خزائن ثوراتها، فهو اليوم لديها مكين أمين.

المعلومة بنت بلال الضباط السامون يدوسون كرانة الجنود


المعلومة بنت بلال  

 قالتعضوالفريق البرلماني للتحالف الشعبي التقدمي السيدة المعلومة بنت بلال  إن الجيش يعيش وضعية صعبة ولا تزال شرائح معينة محرومة من التقدم وتطوير الرتب داخله،

وانتقدتالمعلومة   في مداخلة خلال جلسة للبرلمان اليوم الأربعاء 09 فبراير 2011 لمناقشة مشروع قانون تنظيم الأفراد غير الضباط في السلك الوطني  ما أسمته الإهانة التي يقوم بها الضباط السامون للجنود؛ حيث يدوسون على كرامتهم ويكلفونهم بأعمال لاتليق كحراسة الممتلكات الخاصة والرعي والكناسة والخدمة ويجعلونهم تحت تصرف الزوجات والأبناء، وهي أمور لم يكتتبوا من أجلها و ليست من صميم عملهم.


Jeune Afrique: ولد دداه لم ينجح في تحقيق الوحدة الوطنية


تناول مقال نشرته مجلةJeune Afrique بقلم ميرييل ديفي فترة حكم المختار ولد داداه أول رئيس موريتاني معتبرة أنه فشل في تجسيد الوحدة الوطنية وترسم الصحيفة سيرة الرجل ومشواره السياسي إضافة إلى كيفية معاملته لمسألة الهوية الوطنية، وتقول المجلة أن المختار ولد دداه كما يروي عن نفسه، ولد تحت الخيمة في أكتوبر 1924 ببوتليمت على بعد 160 كلم من جنوب العاصمة نواكشوط من أبيه أحمدن وأمه خديجة وينتمي إلى مجموعة أولاد ابير، لكنها تضيف أنه سرعان ما اختلطت طفولة المختار البدوية بثقافته الفرنسية .


وذلك بعد حصوله على الشهادة الابتدائية في المذرذرة .. عام 1939، قبل أن يلتحق بمدرسة الوجهاء في سان لويس ليصبح بعده مترجما للإدارة الفرنسية عام1941.
و تواصل المجلة "أن المختار توجه بعد ذلك إلى فرنسا للحصول على شهادة الباكالوريا في الفلسفة ثم اللصانص في الدراسات القانونية حيث سيلتحق بماري تيريز غادروي التي ستصبح زوجته قبل أن تعتنق الإسلام في عام 1977. وقد عرفت البلاد – يضيف المقال- في سنة 1956، كبقية المستعمرات الفرنسية حكما ذاتيا، فانتهز المختار الفرصة ليشرع في مشواره السياسي بعد أن تكون كمحام في دكار.
وكانت بداية هذا المشوار حسب المجلة حين كون حزب الاتحاد التقدمي الموريتاني الذي سيرشحه في الانتخابات التشريعية في مارس 1957 قبل أن يصبح نائبا لرئيس الجمعية الوطنية في 3 مايو 1957.
وفي مايو 1958 شكل المختار مرة أخرى حزب التجمع الموريتاني الذي فاز معه في انتخابات 1959 بأغلبية المقاعد البرلمانية, وأصبحت الطريق معبدة أمامه ليقود البلد نحو الاستقلال في نوفمبر 1960،بقي المختار بعد ذلك حسب المصدر رئيسا للبلد وأعيد تعينه ثلاث مرات متتالية في نفس المنصب في 1966 و 1971 و 1976.
عرفت موريتانيا في فترة حكم المختار، شخصيته المتواضعة ورزانته واحترامه لمعاونيه، كما اعترف له الشعب وطنيته ، حيث أنشأ في 1973 عملة وطنية، وأمم في 1974الشركة الوطنية للصناعة المنجمية.
لكن يؤخذ على المختار حسب المجلة احتكاره للسلطة وإحلال الحزب الواحد والفشل في تحقيق الوحدة الوطنية بسبب تفضيله للغة العربية وقمعه للنزاعات الناتجة عن ذلك, كما أنه ورط موريتانيا في حرب الصحراء ما أدى إلى زعزعة حكمه عام 1976 وإلى قلبه من قبل العسكر في 10 يوليو 1978.
ظل المختار تخبرنا المجلة بعد ذلك مسجونا في ولاته قبل الإفراج عنه تحت ضغوط فرنسية. ومنذ ذلك الحين رحل إلى فرنسا ولم يرجع إلى موريتانيا إلا في 17 يوليو 2001 قبل أن يعود مرة أخرى إلى فرنسا حيث سيتوفى في 14 أكتوبر 2003
.


المصدر: موقع الصحراء