إعلان

إعلان

الأربعاء، 23 مارس، 2011

استنساخ الثورة


الكاتب يعقوب ولد المصطفي
يبدو أننا في هذا الركن القصي من الوطن العربي لن نسلم من موضة التظاهر والتظاهر المضاد الرائجة و المنتشرة في الوطن العربي هذه الايام ، لقد أصبحنا جزء من هذا العالم نتفاعل مع كل ما يجري فيه من أحداث ، نتأثر به لكننا لا نؤثر فيه ، نحرق أنفسنا لان البعض في دولة ما قام بحرق نفسه ، نثور و نتظاهر ضد نظام الحكم لأن آخرين في دول أخري فعلوا ذلك ، ثم يخرج بعضنا للتظاهر مؤيدا للنظام – فقط - لأن آخرين قاموا بذلك ، فإلى متى نظل تبعية لغيرنا في كل شيء ؟ حتى متى نبقى مسوردين ؟ حتى في طريقتنا في التفكير ووسائل التعبير ؟ أين ذابت – بل تبخرت – خصوصياتنا وقيمنا الذاتية ؟ أهو سيل العولمة الجارف ؟ أم هو ولعنا وشغفنا اللا محدود بكل ما هو أجنبي، مستورد ،وافد ؟؟

صحيح أن ثقافتنا وموروثنا الشعبي يبيحان تقليد الآخرين لمن لم يستطع تدبر أمر ، فضاقت به الدنيا بما رحبت أو لم يجد مخرجا من مشاكله المتراكمة ) حد ما عرف لواس إواس ال وسات الناس
صحيح أيضا أننا لا نغني خارج السرب وأن  وضعنا ليس نشازا ولا يقل سوء عن أوضاع أغلب الشعوب في الدول العربية المغتصبة من طرف أنظمة جاثمة مستبدة تأكل الأخضر و اليابس  ،وتهلك الحرث والنسل
منذ عقود خلت ونحن نتردى في غياهب التخبط السياسي ،والاقتصادي ، والاجتماعي  ، في رحلة " سيزيفية " لتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة الموريتانية ,، دولة المؤسسات ، دولة الجميع التي حلم بها وأسس لها  الرعيل الأول مع بزوغ فجر الاستقلال ، قبل أن تتخطف ذلك الحلم الجميل أيادي العسكر الخشنة .
حين انطلقت تقليعة الثورة الاولي في تونس ثم  مصر – وهما الدولتان اللتان نجح الشعبان فيهما في تحقيق أهم مطالب الثورة وهو اسقاط النظام – كان لا بد من ركن منيع يلجأ اليه الثوار لحماية الثورة ومنحها غطاء شرعيا يحفظ نقاءها حتى تكتمل وتنضج ، ولم يكن هذا الركن العاصم الذي استعصمت به الثورتان الا المؤسسة العسكرية ، بوصفها الجهاز القادر على خلق المناخ الملائم لتحقيق أهداف الثورتين ،و لما تتمتع به تلك المؤسسة من قدرة علي البقاء علي نفس المسافة من الجميع- من وجهة نظر الثوار - وأملا في تحقبق انتقال سلس وآمن للسلطة  في كل من تونس ومصر.
هنا وهنا بالذات يكمن الاختلاف الحقيقي والأزلي بين النسخة الأصلية للثورة في تونس مصر، وبين ثورتنا المستنسخة ، وذلك باختلاف الدور لعبته وتلعبة المؤسسة العسكرية في بلادنا مع دورها في كل من البلدين مع فارق التوقيت .
في تونس ومصر كانت المؤسسة العسكرية هي الملاذ الذى احتمى به الشعبان الثائران لانقاذهما من معاناتهم المريرة ، أما في موريتانبا فالمؤسسة العسكرية هي سبب تلك المعاناة فبمن نستجير أو نحتمي لتحقيق أهداف الثورة ؟
يعدن مريضا هن هيجن ما به *** ألا إنما إحدى العوا ئد دائيا
لقد فشلت المؤسسة العسكرية في موريتانيا أكثر من مرة في تحقيق إدارة  انتقال سلس للسلطة  الي رئيس مدني منتخب من الشعب بإرادة الشعب دون إملاء أو تدخل من تلك المؤسسة التي استلذت - فيما يبدو- التريع علي عرش السلطة في هذا البلد منذ عقود تارة بالبزات العسكرية وأحيانا بالتخفي وراء أقنعة مدنية
منذ 25 فبراير المنصرم تخرج مجموعات شبابية للتظاهر سلميا ضد النظام الحاكم في ساحة " ابلوكات " ويوما بعد يوم يزداد المتظاهرون عددا وتنوعا في مطالبهم بزيادة وتنوع المنضمين من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية ، وردا علي ذللك وممارسة لحقهم في التعبير و التظاهر خرجت مظاهرات شبابية أخري مؤيدة للنظام ، وهو ما يؤشر لبداية مرحلة جديدة  من صراع المعارضة والسطلة ، مرحلة سيدفع الشعب فاتورتها ، فيما يشبه رياضة : Bras de Faire .
تخرج المعارضة للتظاهر في ساحة " بلولكات " فتقول إن الموالاة ليست علي شيء ، فتخرج المولاة للتظاهر في نفس الساحة في نفس اليوم أو في اليوم الموالي لتقول إن المعارضة ليست علي شيء ، وهم يتنازعون فيها الأمر كل حزب بما لديهم فرحون . فيما تتفاقم أوضاع البلاد و العباد وتتردى في غفلة التفرج العبثي على صراع الأقوياء في ساحة  العرض أو ميدان الحرية ( ساحة بلوكات ).
أنا لا أريد بهذا الطرح المبسط أن أقوض جهود أي طرف أو أضعف من همة أي كان بقدر ما أريد التنبيه الي خصوصية الحالة الموريتانبة فاللحظة حاسمة والمرحلة جد دققية تستدعي من الجميع تكاتف الجهود ورأب الصدوع وتغليب المصلحة العليا لموريتانيا ، والتي هي أكبر من الجميع ، موالاة ومعارضة ، ولا يمكن اختزالها في أي طرف أو جهة مهما كان انتماءها وأيا يكن عدد الجماهير الذي باستطاعتها تعبئته .
إن الحالة الموريتانية تحتاج قراءة متأنية وتشخيصا دقيقا منا جميعا في السلطة وفي الشعب ، في المعارضة والموالاة ، في منسقية شباب 25 فبراير ، وفي منسقية شباب عزيز ، في الداخل والخارج ....فلنترك العاطفة جانبا ولنبحث عن الحلول المناسبة النابعة من خصوصيتنا الموافقة لطبيعتنا بدل استيراد واستنساخ الحلول المعلبة والجاهزة التي لا تراعي خوصيتنا والمفصلة بمقاسات لا تناسب مقاساتنا ، ولنوحد جهودنا قبل أن تتطور الأمور الي مواجهة حقيقية لا تحمد عقباها تطال الجميع مثل ما أصاب الصومال وساحل العاج ...وما ليبيا منكم ببعيد ، ولنعمل من أجل تحقيق حلمنا الجميل ببناء الدولة الموريتانية الموحدة علي أديم هذه الارض الطيبة  .
 

الاثنين، 21 مارس، 2011

غريب أمر هذا الوطن..شيء ما يشدك إليه !

بقلم اسماعيل ولد أحمد ، الدوحة

أنا مستلق بغرفتي بأحد فنادق الدوحة، وكعادتي في السهر الذي يلازمني لأكثر من عشرين سنة، مددت يدي لجهاز الكومبيوتر عله يملأ علي فراغي بعد أن تعبت أصابعي من الضغط على الريموت كنترول لأكثر من أربع ساعات كي أشاهد غير الدماء في ليبيا واليمن اللتين يأبى رئيساهما الرضوخ لشعبيهما والتنازل عن الكرسي الذي مل بدوره جلوسهما عليه.

شغلت جهاز الكومبيوتر وبحثت عن أي شيء أستأنس به حتى منبلج الصباح، وفي أثناء بحثي ذاك لمحت كلمة "ديمي" فضغطت على زر التشغيل فإذا بمقطع من الفنانة ديمي بنت آبه والمرحوم بوكي ولد اعليات، صدِقوني حتى كلماته لم أفقه منها شيئا(ربما يكون ذلك عائد إلى قلة "الفتح" عليَ في "أزوان و"لغن" معا)، إلا أنني وفجأة أحسست بنوع من الٌقشعريرة والحنين للوطن لم أرهما من قبل رغم أنه لم يمض عليَ خارجه إلا أسبوع فقط ورغم أنها ليست المرة الأولى التي أسافر فيها خارج البلاد.


تركت المقطع يتواصل لأكثر من مرة دون أن أتعب نفسي حتى في التفكير في كلماته ورحت بعيدا في تفكير آخر:مالذي جعلني أحن إليه لهذه الدرجة؟ وأنا في بلد عربي كريم فيه تقريبا نفس العادات والتقاليد واللغة، أي أنك باختصار لا تكاد تشعر بالغربة وأنت في دوحة الخير.


المعروف أو المتعارف عليه أن حب الوطن من الإيمان، وهنا لابد من التساؤل مالذي يجعلك تحب وطنك؟ ....ففضلا عن كونه وطنك فهذا يفرض عليك حبه، لكن في المقابل ألا يجب على الوطن أن يتبادل معك هذا الحب المفترض؟.


أطرح سؤالا أعرف جوابه مسبقا : أين هي الروح الوطنية لدى الموريتانيين؟


صحيح أننا نلعن ونشتم صباح مساء خصوصا إذا ما عدَدنا الأسباب التي تجعلنا نقوم بذلك، من زيارة للمستشفى ومن ولوج إحدى الوزارات ومن أكبر كارثة في موريتانيا : الحالة المدنية للبحث عن أبسط حقوقك المشروعة كشهادة الميلاد أو تصديقها، ناهيك عن الشوارع وزحمة المرور والعربات والمدارس والكلية حتى لا أقول الجامعات، والمطار(يصلح للهبوط الاضطراري فقط)، وإذا تابعت مع واو العطف ستمتلأ الصفحة لا محالة.


لكننا في المقابل لا نسمح لأي كان أن يتطاول على وطننا بأبسط كلمة نقد رغم مانكيله له من شتائم.


استغربت وأنا أستمع إلى ديمي وبوكي ما الذي جعلني في لحظة أطير بعقلي وروحي إلى شواطئ انواكشوط مساء وشوارعها ليلا وهضاب بتلميت وتلاله نهاية الأسبوع، وتذكرت جلسات الأهل والأصدقاء وأشياء اخرى...حينها أدركت انها هي التي تشدك لهذا الوطن لا غير، ولكل منا ما يشده إليه.




الاثنين، 14 مارس، 2011

متى نستثمر تنوعنا؟ / د. القطب ولد محمد مولود

koutoub30@gmail.com

تطرح قضية التنوع العرقي والثقافي والفكري إشكالات عدة، تتكاثر وتختلف مقترحات التعامل معها واستثمراها من تيار لآخر، ومن شخص لآخر، ومع إن الإشكالية تتطلب ذلك وتستحق أن تبحث، فإن النظر إلى جانبها الآخر الإيجابي يجعلنا نحول ما نظرنا إليه طويلا على أنه إشكالية إلى مكسب، وما كنا نظنه محنة إلى منحة.
وأحسب أن واجب الوقت الآن هو تجاوز النعرات الضيقة والهواجس والعقد النفسية، والعمل على إدارة التنوع والخلاف بعقلانية واعتراف بالآخر مهما كان، أو يكن.. وترك حسابه على الشعب الموريتاني في الدنيا، ثم على الله في الآخرة، بعيدا عن استصحاب الجغرافيا أو التاريخ.. وأن يعلم الجميع و يتيقن أن الزمن الآن ـ في ظل ثورة المعلومات ، وسيل الحقائق المتدفق ـ لم يعد يقبل أو يتحمل أن تتحكم فيه نظرية المؤامرة، والتخوين والتأويلات السلبية والنظرة الظلامية، وأن تستصدر له أحكام جاهزة وقوالب ثابتة يرمى بها كل مخالف.
ولم يعد مقبولا أو مستساغا أن نفسر أفعال شركائنا في الوطن والحياة ـ إذا اختلفنا معهم ـ بأنها محض مؤامرة، خارجية أو داخلية، ونبحث لها عن مبرر لإلغائها، أو تصنيفها في خانة الخطأ. 
وإذا لم تتعامل الأطياف الوطنية كلها بديمقراطية وحسن نية، وإذا لم تتقن إدارة خلافاتها بشكل حضاري وتستثمرها لخدمة الوطن، فإن جيل الشباب الطامح المتوثب والمتيقظ.. سيترك المتخندقين في التخلف الفكري والمتموقعين في كهف ما قبل السبعينيات.. والمتشبثين بسوء النية في كل شيء.. سيتجاوزهم جميعا... إلى إقلاع حضاري جديد ينعم فيه الكل بنعمة الحرية، ويتمتع برأيه في حدود اللياقة ، ويشعر فيه بذاته دون إلغاء أو مصادرة أو تحجيم.. دون محاسبة أو تخوين أو حسد، شعار الجميع نربح ونربح معا.. وساعتها ستكون المنافسة على خدمة الوطن وإعلاء شأنه.. (..وفي ذلك فليتنافس المتنافسون..) ولكل طرف وطيف أن يعلق من بين معلقاته، بعد استسماح المتنبي والخليل في ذلك:
"
شركائي" لهم فضل علي ومنة *** فلا أبعد الرحمن عني "شركائيا"
هموا بحثوا عن زلتي فاجتنبتها *** وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا 

وحينها – وياليت- يكون الشعب على درجة الوعي هذه من غير تسلق أو تملق، فيعاقب (بأصواته) كل مقصر في حقه، بغض النظر عن حزبه وقبيلته ولونه وعرقه وجنسه، و يكافئ من يستحق المكافأة لا يخاف في كل ذلك تهديد أو وعيد ،.. أو نصح ناصح أو لومة لائم 
أما المبتلون بمرض التوحد والوهم والذين لا يرضون ولا يريدون إلا لونا أو ورأيا واحدا والمصابون بعمى الألوان فأقترح عليهم أن يعتمدوا من بين تعاويذهم 
أعوذ بالله من الحسد، والتعصب، والتحجر والتكلس والجمود، ومن الأحكام المسبقة والتصنيفات الجاهزة والنظرة الضيقة، ومن سوء النية وقلة الفهم والتفهم..
أعلم علم اليقين ـ ومتأكد أنني لست وحدي في ذلك ـ أننا إذا تجاوزنا ذلك كله فسوف نستفيد من بعضنا وسنشكل بألواننا الزاهية المختلفة وأطيافنا المتنوعة لوحة فنية رائعة على جغرافية وطننا الحبيب الشاسعة.
تحياتي للجميع

الأحد، 13 مارس، 2011

فضيحة وطن!!/ بقلم: حبيب الله ولد أحمد


الكاتب الصحفي حبيب الله ولد أحمد
 ما جرى في ساحة "ابلوكات" مساء الجمعة الماضي يجب أن يدفعنا كموريتانيين إلى شعور مشترك وصادق بالذنب والعار والخجل..لقد أثبتت تلك الأحداث أننا بعيدون جدا عن فهم الديمقراطية والتعاطي معها..وأننا لم نفهم بعد أن العنف لا يولد إلا عنفا مضادا، كما أن الضغط لانهاية له إلا بالانفجار.

إنها أحداث مشينة ومسيئة ومرفوضة وغير لائقة، يجب أن يقرأ كل الموريتانيين مابين سطورها من إيحاءات واضحة بأن هناك - من داخل معسكر السلطة وحتى بين صفوف الشباب المتذمر والمحتج - من يريد أن يكسر القدح الذي نشرب منه جميعا في لحظات غضب نرجسي لا أثر فيه للعقل والحكمة.

لقد كان حريا برئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز باعتباره رئيسا منتخبا،
قال مرات عديدة إنه رئيس لكل الموريتانيين، ولم يتناقض عندما خصص الفقراء، فكل الموريتانيين فقراء غالبيتهم تحت خط الفقر و1000منهم فوقه، و الذي أثبتت التجربة أنه وحده من يتحكم فينا ب"الريموت كونترول"- إذ لا وجود لحكومة أو إدارة حقيقية نافذة بمقدورها التصرف دون الرجوع إليه - أن يترك للشباب حرية التظاهر، وأن يؤمنهم بدل أن يرعبهم، وأن لا يستمع للمنافقين والمفسدين في بطانة السوء من حوله، فهي نفسها البطانة التي برهنت أحداث تونس ومصر وليبيا أنها تكثر طمعا وتقل فزعا، ولا يمكن التعويل عليها أبدا للبقاء في الحكم، وإلا فأين "بن علي" و"مبارك" و "ولد الطايع"، وأين منافقوهم وحلفاؤهم الذين اجتمعوا من حولهم ترغيبا وترهيبا؟!

كان على رئيس الجمهورية أن يبادر بنفسه- وبعيدا عن غلمانه وخدمه وحشمه - باتخاذ إجراءات عاجلة لتسوية مظالم الناس والمطالب العادلة للشباب الذين من بينهم - ومهما قيل عنهم- شباب موريتانيون وطنيون، ذاقوا مرارة الظلم، وشربوا الحياة في وطنهم ظلما وتهميشا وبطالة وبؤسا وإحباطا وعطشا وتكميما وتجويعا وإقصاء..كان عليه أن يأمر رجال الأعمال والتجار بخفض حقيقي للأسعار يتجاوز مسرحية 600 دكان سيئة السبك والحبك والإخراج..وأن يحل مشاكل البطالة والعطش والحرمان..أن يستمع لصرخات الجوعى والمرضى والعمال البائسين.

كان على الرئيس أن يقطع طريق التظاهر والاحتجاجات ليس ب"سياسة نعامة" تواجه العاصفة، ولكن بالإقدام على خطوات شجاعة وميدانية لإنقاذ شعبه من الموت عطشا وجوعا ومرضا، وإنقاذ شبابه من البطالة والكبت والحرمان..كان عليه أن يلتفت نحو "آدوابة" و"لكصور" و"الفركان" الموريتانية التي تضج فقط بالعظام النخرة التي تنتظر الموت في أية لحظة مرضا وقهرا وجوعا وبردا وفاقة وعطشا وعزلة !!

كان على الرئيس أن يخفف الاحتقان، وأن يخرج إلى الناس قبل أن يخرجوا عليه..وأن يدرك أن الظلم بلغ سيله الزبى ولم يعد يطاق، فهل يعقل أن تحتفظ قبيلة أو مجموعة أو فئة واحدة بأكثر من 150منصبا حكوميا وإداريا، مع هيمنتها على الأرزاق والأعناق في بلد قبلي التكوين الاجتماعي، يضج بالمعاناة والبطالة، ومع وجود آلاف الكوادر المتعلمة التي بدأت تستشعر أنها مستهدفة ومقصية؟!

هل يعقل أن يسقط ولد الطايع ليعاد استنساخ تجربته في الحكم وهي تجربة كرست القبلية والجهوية والطائفية والمحسوبية؟!

هل يمكن أن نحارب الفساد بجيش من المفسدين، وأن نقرب لصا لأنه دعمنا، ونقصي مواطنا شريفا محترما كفاءته مشهودة لأنه خالفنا الرأي؟!

هل من المقبول أن يترك رئيس منتخب، يدعى الانحياز إلى الفقراء عمال قطاع الصحة في بلده يذهبون إلى إضراب بإمكانه تطويقه ومحاصرته بمجرد تنفيذ تعهداته التي قطعها على نفسه أمام عمال ، وفى مقدمتها صرف علاوة "خطر المهنة" وتعميمها عليهم، خاصة وأن الحكومة- التي تأتمر بأمره- قالت أمام البرلمان - على لسان الوزراء المعنيين بالملف- إن تلك العلاوة - التي يعتبر عدم صرفها من أبرز وأهم منابع دعوة منسقية نقابات قطاع الصحة لإضراب7إبريل القادم- جاهزة ومبوب عليها في ميزانية هذه السنة؟!

هل من المنطقي أن نجند شعراءنا وكتابنا وفنانينا لاستفزاز شباب يرفعون مطالب هي أقل شيء يستحقونه على وطنهم في مشهد مخجل بدأ مخجلا وانتهى بفضيحة؟!

هل يعقل أن تتمركز القرارات كلها والمصائر و"الصوائر" كلها في يد شخص واحد في بلد يقال إنه ديمقراطي؟!

هل يعقل أن تعامل قوات الأمن مواطنيها بتلك الهمجية لدرجة أن تحلق رؤوسهم حلاقة بشعة وغير لائقة (لو ملك الشباب المتذمرون ثمنا لحلاقة محترمة لما تظاهروا في الشوارع والساحات)..ألم يكن مناسبا للشرطة - على الأقل- أن تتطوع بحلاقة رؤوس الشباب بطريفة مسؤولة ومحترمة و"غير يابسة" ليحسب ذلك في ميزان حسناتها الفارغ في عيون عامة الناس؟!

هل من المقبول أن تعامل قوات الأمن الشباب المحتج بالأسلحة المطاطية ومسيلات
الدموع، وهي التي تدرك قبل غيرها أنه ليست للشباب دموع يمكن استدرارها لأنه يصدق عليهم القول بأن "الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يولد باكيا ويموت شاكيا" (في حالة الشباب الموريتانيين فإنه يعيش باكيا كذلك)!!أما "شباب الثورة" أو "بلوكات" أو "التغيير" أو "25 فبراير" أو "فيس بوك"- سمهم ما شئت وكيف شئت- فقد كان عليهم قطع الطريق- ومنذ البداية- على "البلطجية" والمندسين
وقطاع الطرق، بغض النظر عن الجهة التي ترسلهم وتدفع بهم إلى الصفوف..علينا أن نذكر أن من بين حملة شعارات الاعتصام ومردديها عبر مكبرات الصوت رجال أمن وعسس، وشباب مأخوذون بما تبثه الفضائيات من أحداث عنف المية،وباحثون عن تأشرة للخروج من البلد يتطلب الحصول عليها – عادة – صورا "ساكنة أو متحركة" لجرح نازف، أو آثار تعذيب، أو اضطهاد ديني أو جنسي، أو تلقى إهانة لفظية تحمل تعريضا أو مساسا ماديا أو معنويا ب"حقوق الإنسان" ،ووكلاء لشخصيات سياسية واقتصادية وقبلية وفئوية و"جمعوية" محلية نافذة ومعروفة ..!!

كان عليهم نشر لائحة بأسمائهم وتوقيعاتهم على شكل عريضة إصلاح، لن يتردد أي موريتاني في التوقيع عليها بالاسم والهاتف، وحتى الصورة (وأبدأ بنفسي فسأوقعها بدون تردد مادامت قانونية مشروعة واضحة لا عنف فيها ولا إفراط ولا تفريط ولا تفرقة ولا مساس بأمن الجمهورية الإسلامية الموريتانية ووحدتها الترابية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ولا غلو ولا مزايدة من أي نوع) ففي موريتانيا كل المعلومات عن الشخص متاحة، وليست بحاجة لجهاز أمن أو استخبارات لتوثيقها، فكل فرد عندنا معروف بالصوت والصورة، فالأمن يحسب حتى "الشهيق" و"الزفير"!!، ولا مجال للاعتقاد بأن أيا منا في مأمن من أن تكون معلوماته الشخصية - وبأدق تفاصيلها- معروفة لدى الآخرين..فما لم يجمعه الأمن من معلومات شخصية عنك وعنى وعنه وعنها تجمعه الصحافة، وما لم تجمعه
الصحافة يجمعه السائقون والباعة وشيوخ الطرق والقبائل والمعلمون والأساتذة
والأطباء، وما لم يجمعه كل هؤلاء يتطوع عامة الناس بإعطائه بأريحية لكل من هب ودب في جلسة شاي، أوفى السوق أو عبر اللقاءات الحميمية الدافئة ليلا أو نهارا.

ليس مقبولا من الشباب أن يترك صفوفه نهبا للفوضى بتلك الطريقة، فلو أن الشباب انتظم في منسقية معروفة "بالأسماء والعناوين وجدولة النشاطات" ومعتبرة ومحترمة لاستطاع عزل الدخلاء والمندسين، وإفشال مخططاتهم التي ربما أرسلوا لتنفيذها خدمة لجهات أمنية أو سياسية أو حتى قبلية اجتماعية، على أن من بينهم – بالقطع- لصوصا سابقين ولاحقين قذف بهم الشارع بعفوية لممارسة هوايات النهب والسطو المسلح والترويع (سألني أحد الشباب المحتجين فى ساحة المواجهة عن المنسقية ولجنة التنظيم موضحا حاجته للحصول على رقم شخصي لأحد أعضاء المنسقية أو اللجنة لعرض بعض القضايا والملاحظات عليهم فلذت بصمت رهيب وقد أعياني الجواب لأنسحب بهدوء محرجا أمام شاب بدا ضائعا وحائرا وسط ثورة لا يعرف من يقودها ولا مخططاتها ولا مساراتها ولا خطواتها المقبلة وكأن لسان حاله يقول:"أين الذي فجر الثورات في فمه/أين الذي هدم الدنيا وما هدما"؟!)..

قيل لي مساء الجمعة إن كتابا وسياسيين ونشطاء كان الشباب يعولون على دعمهم واندفاعهم - عند الانطلاقة- اختفوا فجأة، وربما على طريقة "الفرنسي" الذي كان يقول لجموع الثوار الفرنسيين - منتبذا صفا خلفيا قصيا- : "موتوا من أجل فرنسا".. وعندما سألوه: "وأنت ما الذي ستفعله من أجل فرنسا؟" قال: "سأتطوع بدفن الموتى"! ..أين ذهبوا..فحتى الدفن لم يتطوعوا به؟!

وبالنسبة للنخبة السياسية الوطنية فقد كان عليها أن تكون صريحة وواضحة في مواقفها المتذبذبة، فهل من المنطقي أن تدفع أحزاب معارضة، وأخرى "برزخية" بشبابها إلى ساحات الاحتجاج سرا ثم تتبرأ علنيا من أية علاقة لها بما يحدث في تلك الساحات؟!

وهل بقاء النخبة في قوقعها صمام أمان حقيقي للبلاد؟..ولماذا لا يمتلك السياسيون عندنا الشجاعة للقول صراحة دون نفاق أو خوف إنهم مع مطالب الشباب أو ضدها؟!

وهل من المعقول أن تظهر أصوات مبحوحة من الأغلبية للتهجم على الشباب، ووصفهم بأوصاف غير لائقة (والقول – كذبا- بأن أوضاعنا تختلف عن أوضاع بقية البلدان العربية سياسيا واقتصاديا ) لمجرد أن لديهم مطالب مشروعة..كما فعل نائب عن إحدى مقاطعات البلاد خرج سكانها تذمرا وعطشا وغضبا من سوء الأحوال المعيشية عندما قال- بصفاقة ودون خجل- إنهم غوغائيون بلا مطالب وكأنه ليس ابن المقاطعة التي تعانى أزمة عطش حقيقية.

وقد كان على الصحافة الوطنية المستقلة - الصحافة الرسمية ليست معنية إلا بالاستقبالات والتوشيحات والمغادرات والتدشينات الحكومية- أن تكون على المستوى، لا أن تتعامل مع الأحداث بصب الزيت على النار وإمدادها برقيق الحطب، وتشنيع الأمور، والدفع نحو التصعيد، خدمة لأجندات القائمين عليها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا.

وللأمانة فإن علماءنا ودعاتنا وأئمتنا غائبون للأسف عن مشهدنا المحلي وكأن الدين لم يعد "نصيحة لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم" لدرجة أن اهتمام بعضهم بأمور خارج حدودنا أصبح (نقولها بمرارة وأمرنا لله) يفوق اهتمامهم بما تشهده بلادنا من احتقان وتجاذبات هنا وهناك.!!

لقد أخطأنا جميعا - كل من موقعه وموقفه - في حق وطننا وعلينا الاعتراف بذلك.. وكان علينا جميعا أن ندرك أن موريتانيا ليست محمد ولد عبد العزيز،ليست ملكا شخصيا له ولا لبطانته، وليست ملكا للمعارضة، ولا للأغلبية، ولا للعوان الذي بينهما، وأن حرق سيارة أو ضرب مواطن أو نهب متجر ليس حلا لمشاكلنا.. فمن يريد إصلاح النظام عليه أن يصلح أولا النظام العام في الشارع بتثبيت الوقار والسكينة العامة.. مشكلة الشباب هي مع رئيس من حقهم عليه أن يلتفت نحوهم وليست مع شرطي أو ضابط أو مواطن، أو ممتلكات عامة أو خاصة، أو رموز سيادية..

النظام سيرحل اليوم أو غدا أو بعد غد لكن الوطن سيبقى، وهو المهم، وهو المشترك، وهو القيمة الجمعية لنا، ويجب أن يكون دون تفكيك وحدته، والمساس بأمنه وسيادته خرق القتاد.

لقد اغتسلنا مساء الجمعة بماء الفضيحة.. نعم كانت فضيحة وطن بأكمله.. وعلينا أن نتطهر بصدق من الذنوب المشتركة التي اقترفتاها- معا- في حق وطننا، وفى حق بعضنا.. إن موريتانيا ملك لنا، وأمانة في أعناقنا ..وعلينا حمايتها والدفاع عن تماسكها ولحمتها، سواء كنا في النظام، أو بين المطالبين بإصلاحه أو رحيله، أو هنا في الأغلبية العريضة للصمت..تلك التي سئمت المهاترات السياسية والتجاذبات الأمنية، وجلست تحت "شجرة الزبير" تحلم بوطن آمن مستقر يتسع للجميع، ويوفر لهم الخبز والحرية و الشمس والرحمة والسلام.


الأربعاء، 9 مارس، 2011

انواكشوط بعد 500 يوم/ السيد ولد السيد


السيد ولد السيد
يكون التغيير دائما وحتميا في الدولة المتقدمة – بانجمين ديزى .

أعود إلى عاصمة موريتانيا الجديدة بعد 500 يوم قادتني الى الشرق الاوسط والخليج العربي وكلي شوق وحنين الى الصور الوردية التي غرسها التلفزيون الوطني في مخيلتي وذاكرتي الصغيرة الضعيفة.
اعود الى وطني وكلي فخر واعتزاز بان كل شئ قد تغير الى الاكمل ومثاليات المدينة الفاضلة اصبحت واقعا معاشا فالخطاب كله ضد الفساد والمفسدين ومع الحرية الاعلامية المطلقة في دولة القانون وصور الفضائية الموريتانية المنتقاة تملأ الأذهان عن مدينة رباط البحر وجامعة انواكشوط وعشرات التدشينات التي اخذت اكثر من 70 دقيقة من تغطية التلفزيون الرسمي في نشرتي العربية والفرنسية احتفالا يخمسينية الاستقلال او الاستغلال . انها لوحة اكثر من زيتية واكثر من جمالية في قزحيتها المدهشة... انزل إلى الميدان لأمتع النظر والاذان واحتفل مع الشعب العصام والقيادة الرشيدة بما تححق من معجزات وطنية شملت الانسان والارض والعمران وبعد ايام من الجولان والحديث الى القاعدة الشعبية العريضة المنزهة عن ترهات الساسية والساسيين اصابتي الدهشة من هول الهوة والمفارقة الشاسعة بين صورة الاحداث من واجهة الخارج وحقيقتها المرعبة من الداخل حين تتابعها عن كثب ومن دون وسيط يلونها بشئ من اهوائه لحاجة في نفسه.

شارع جمال وعزيز :

تلكم هي ابرز الانجازات الميدانية تتحدث عن نفسها فهاهو شارع جمال عبد الناصر القلب النابض لحركة المرور شاسع بالمقياس الموريتاني ويمشي في مختلف الاتجاهات كالعقلية السياسية الموريتانية وذهنية الكزرة بامتياز لكنه شاهد صادق على أن آليات الأشغال العامة خاصة او عامة عملت اياما وليالي على هذه الجزئية من الأرض الموريتانية  لتترك للموريتانيين مساندين ومعارضين طريقا معبدا يسيرون عليه بطريقتهم بعيدا عن ثقافة احترام المرور العصية على عقليتنا البدوية. وتزداد شوارع انوكشوط وتزدان ضياء حتي في الاحياء الشعبية بعد شبه اكتفاء لاحيائها الراقية بالاسم على الاقل بشارع عزيز كما في الذهنية الشعبية وان كنت احتفظ على شخصنة المشاريع الانمائية الوطنية العملاقة 
أهنئ الجميع شعبا وحكومة على الانجاز الرائع وان كان لا يقارن باي من مدن البلدان المجاورة التي يحلو  لطبقتنا السياسة ان تقارنها بوضعيتنا البائسة فجميعها افضل منا باستثناء غامبيا وغينا بيساو اما غرب افريقيا وشمالها فالمقارنة مستحيلة بعد ان وقفت عليها تباعا ورايت بام عينى ان الامر اغرب من الخيال كما يقال وان انوكشوط فريدة في فوضويتها العمرانية على قائمة العواصم العالمية. وتحدثت طويلا عن انجازات البنية التحية في انتظار مقاربة للفوقية لمن التقي بهم من مختلف مكونات الشعب فكان في ردهم مرارة تغلفها نكهة النكتة الموريتانية مهما كانت الظرفية " لقد كحل عزيز عيشتنا وانقرضت النقود في عهده " كما يكررون في مجالسهم الخاصة.

دكاكين للفقراء:

انه المشروع الاجتماعي الاكبر من نوعه في تاريخ التضامن الاجتماعي الإنساني حيث هيأت الدولة الظروف المناسبة ومن ميزانيتها الخاصة لتوفر 600 دكان على عموم التراب الوطني خدمة للطبقة الفقيرة وتخفيفا من روع وقساوة الغلاء المعيشي العالمي حتي لا يكون هنا ك تظاهر ولا احتجاج في اوساط الجياع من ابناء موريتانيا الاعماق. 
انوه بالفكرة الرائعة واراها لفتة إنسانية كريمة لانتشال المحرومين والمعدومين في بلاد العدالة الاجتماعية وسيادة القانون فيأتي ردهم ببساطتهم المعهودة وطيبتهم الجميلة " لقد أصبحنا نأكل الحجر وأحلت لنا الميتة". واقف على الدكاكين فلا ارى وجودا لملكية الدولة غير لافتة تقول : "دكان التضامن لعام 2011" فالدكان ملك شخصي وفي زاوية منه بضاعة قليلة يقال لها "سكر عزيز وارز موريتاني رديئ" وفقا للمواطنين ولا يبيع اكثر من كلغ واحد للشخص بعد ان ينهكه التعب في صفوف الانتظار إن كان محظوظا في إيجاد مكان له بعد صلاة الصبح وقد لايجد بضاعته فيعود بخفي حنين. 
إن أفضل ما تحتاجه موريتانيا الجديدة والقديمة والمستقبلية هو مصالحة ذاتية وحلول وطنية ديموقراطية ومشاركة فعالة في الحوار وصناعة القرار والفرار من الفتنة والانقسام والابتعاد عن البروباكندا والسياسات الترقيعية الانية التي لا تسمن ولا تغني من جوع وانتهاج الشفافية المطلقة في التشغيل والتسيير للمرفق العام أمام الجميع وتحقيق العدالة للمظلمومين التاريخيين مع اشادة بتوزيع القطع الارض وفق منظمومة اقرب الى الانصاف لكن انواكشوط لا تزال تحيط بها احزمة الفقر والعشوائيات من عدة جهات.


فقدان الامل:
لقد احترقت اسماع موريتانيا لما سمعت من تراتيل وعود عرقوب لتقريب كل شئ  من المواطنين واصبحت الاسطوانة مملة منذ عقود مما افقد المواطن ثقته في الحكومات المتعاقبة وشعاراتها الخشبية. ان الادهى والامر هو فقدان بحبوحة الامل لدى الكثيرين وهم يشكون ماساة وجودهم ويلعنون ظروفهم وعلى قسمات وجهوههم تقرا اللالم والضياع حتى وان رفض بعضهم الاستسلام للواقع المر واصفا نفسه بانه "تبتاب يتبتب اي شئ ليعيش يومه قبل غده المجهول".
ويبقى الحل هو التغيير الحقيقى الجاد والشامل لمختلف مناحي الحياة حتي يعيش المواطن كريما في وطنه والا وجب عليه ايجاد وطن بديل ولو مؤقتا لان الوطن الكريم محرم على البيع اوالاعارة." فلا بد من ان تغير لكي تعيش"- بيل بيلى والا "غير ما لا تحب او غير موقفك "كما تقول مايا اجتو. ولا شك ان ايمانك بربك ونفسك ووطنك ومواصلة جهودك الذاتية سيكون لهما عميق الاثر في ا اختصار المسافات والوصول إلى الغايات الشخصية والجمعية مهما كانت الظرفية حالكة وبائسة وتذكر -سيدي الكريم- ان احلك الساعات هي التي تسبق انبلاج الفجر السعيد. 

الاثنين، 7 مارس، 2011

ظهور "مرض غامض"في النباغية والقرى المجاورة لها


صورة من الأرشيف

قالت مصادر مطلعة للوطن إن شخصا على الأقل توفي و أصيب العشرات نتيجة مرض غامض يعشش منذ شهر في بلدية النباغية بمقاطعة بوتلميت جنوب شرق موريتانيا.
و وفق المصادر التي أوردت النبأ فإن عدة تجمعات حضرية في البلدية منها بئر البركة و الطيب و العايدية و بلنوار2 شهدت حالات وبائية من هذا المرض الغامض و الذي تظهر أعراضه كإسهال و تقيؤ يشتد على صاحبه إذا كان من كبار السن و من الأطفال.
و في اتصال مع "الوطن" أكد أحد أعيان المنطقة أن السلطات المحلية أرسلت وفدا من العمال في قطاع الصحة إلى المناطق المنكوبة إلا أنه "اعتبر أن تدخل السلطات لا يتناسب مع حجم و اتساع رقعة المرض الذي بدأ يفتك بالصغار و الكبار".
و أكدت هذه المصادر أن السلطات أخذت عينة من دماء أحد المصابين – قبل حوالي أسبوعين- إلا أن نتائج الفحص لم يفصح عنها إلى حد الساعة.
و وفق هذه المصلدر فإن "الوباء" ما زال يعشش في قرية بلنوار2 حيث ارسلت السلطات الصحية للمقاطعة ممرضا لمعاينة و علاج حالات المرض، إلا أن الأهالي "اعتبروا ما أقدمت عليه السلطات غير كافٍ و لا يتناسب مع حجم الوباء"، يضيف أحد أعيان المنطقة.
و تخشى ساكنة البلدية من أن يكون للمرض الغامض علاقة بالألبان أو اللحوم التي يعيش عليها غالبية سكان الريف الموريتاني وسط –استنكارهم- لعدم جلب أطباء بيطريين من أجل فحص نماذج من اللحوم و الألبان المستخدمة.
 المصدر: موقع الوطن

الأحد، 6 مارس، 2011

الشرطة تطلق سراح الزميل محمد يحي ولد ابيه

أخلت السيدة مكفولة مفوضة الشرطة في مفوضية القصرظهر اليوم الصحفي محمد يحيى ولد ابيه مراسل موقع السراج بعد أن صادرت كل الصور الموجودة في مصورته , كما تم توقيفه لمدة ساعتين .
وقال محمد يحيى ولد ابيه في تصريح لمدونة بتلميت اليوم إن الشرطة جاءته بعد أن كان يغطي وقائع حالة استرقاق تقول المبادرة من أجل الانعتاق إنها اكتشفتها في توجنين .


وقال محمد يحيى إنه بينما كان يغطي هذا النشاط تفاجأ بقدوم عناصر من الشرطة وطلبت منه مرافقتها إلي المفوض التي  قال له إن التصوير داخل المفوضية ممنوع إلا بإذن , وقام الشرطة بأخذ المصورة ومحو جميع الصور الموجودة داخلها وبعد ساعاتين من ذلك سلموا له بطاقاته الصحفية وجهاز التصوير .



نجاح اسماعيل ولد محمد في قناة الجزيرة


اسماعيل ولد محمد أحمد


أعلنت مصادر صحفية مطلعة في العاصمة أن الصحفي اسماعيل ولد محمد ولد أحمد ولد الشيخ سيديا تم قبوله مقدما للنشرة الرياضية في قناة الجزيرة من استديوهاتها في الدوحة بعد اكتتابه من طرف القناة                                                                                                                    
 وكان اسماعيل يعمل في التلفزة الوطنية مقدم نشرة أخبار ويعمل مراسلا لقناة بي بي سي العربية ,
كما هنأت جمعية المعلقين الرياضيين الموريتانيين الصحفي الموريتاني اسماعيل ولد أحمد ولد الشيخ سيديا علي نجاحه كمقدم نشرات رياضية في استيديوهات القناة في الدوحة ,.
 .


الشرطة تعتقل الزميل الصحفي والمدون محمد يحي ولد ابيه

الصحفي: محمد يحي ولد ابيه

اوقف عناصر من الشرطة بمفوضية القصر بنواكشوط الصحفي بيومية السراج محمد يحي ولد أبيه أثناء تغطيته لحالة عبودية كشفت عنها منظمة المبادرة من أجل الإنعتاق بمقاطعة توجنين.

وحسب وكالة انباء الأخبار المستقلة
فقد أحيل الملف لمفوضية القصر باعتبار أن الفتاتين قاصرتين وهو سلوك تقول المنظمات الحقوقية إن نواكشوط دأبت عليه للتغطية على جرائم العبودية بموريتانيا .
ونحن في بوتلميت اليوم نعلن تضامننا مع الزميل الصحفي وشجبنا لهذا السلوك المنافي لحرية الإعلام ومطالبتنا بإطلاق سراحه فورا .


الجمعة، 4 مارس، 2011

رابطة علماء المسلمين..تنتخب الشيخ محمد سيديا ولد أجدود نائبا للرئيس

عقدت الجمعية التأسيسية لرابطة علماء المسلمين اجتماعا في اسطنبول أمس الخميس و تم تعيين ثلاثة نواب
الشيخ محمد سيديا ولد أجدود النووي
 للرئيس هم الشيخ الدكتور عبد الرحمن المحمود من السعودية والشيخ علي السالوس من مصر والشيخ محمد سيديا ولد أجدود النووي من موريتانيا وبقيت رئاسة الرابطة للشيخ الأمين الحاج من السودان.
وفيما يتعلق بالأمانة العامة فقد تم تعيين فضيلة الشيخ الإستاد الدكتور ناصر بن سليمان العمر أمينا عاما للرابطة وتعيين الشيخ الدكتور عبد المحسن المطيري من الكويت أمينا مساعدا والشيخ الدكتور عبد الرحمن التركي من السعودية أمينا مساعدا .

وقد أصدرت الرابطة البيان الختامي لمؤتمرها الأول مساء الخميس الموافق 28 ربيع الأول 1432هـ، وتم التأكيد فيه على إن صلاح الأمة مرهون بصلاح علمائها وحكامها فهم الولاة وقادة البلاد وقدوة العباد ، وان إحياء الربانية فريضة شرعية وضرورة مجتمعية وأن تجديد الدين ، ورعاية الحقوق الإنسانية، والحريات المنضبطة بالضوابط الشرعية، وقيادة الأمة وإرشادها في مهماتها وملماتها، منوط بأهل العلم الربانيين .


 ودعا البيان العلماء جميعا إلى وحدة الكلمة والتصدي لمخاطر الاتسعمار الغرب يبشكل أشكاله وصوره وإنهاض الأمة لاسترداد كرامتها وعزتها والاحتساب على الظالمين ونصرة المظلومين ومناصحة الحكام عبر هيئات

قيادة الجمعية التأسيسية لرابطة علماء المسلمين

 ومجالس رعية مستقلة عن الأنظمة ودات استقلالية داتية .

 وحيت الرابطة في بيانها انجازت الأمة في تونس ومصر و ذكرت بان التغيير الحقيقي هو ما يبدأ من القلوب توبة إلى الله، واعتصاماً بهداه ، وتهيب بكل القوى السياسية والاجتماعية أن تقوم على تحقيق الصلاح ومحاربة الفساد بكل صوره .

وفيما يتعلق بالأحداث في ليبيا، أكد البيان وقوف الرابطة خلف جهاد الشعب الليبي للتحرر من نظامه الفاسد .. 
وكانت قد بدأت يوم الأربعاء 27 ربيع الأول 1432 في العاصمة التركية اسطنبول فعاليات المؤتمر الأول لرابطة علماء المسلمين تحت شعار (العلماء ونهضة الأمة) بحضور مسئولي الرابطة وأعضائها وجمع من العلماء وطلاب العلم من شتى أنحاء العالم الإسلامي.


الأربعاء، 2 مارس، 2011

أطباء موريتانيا مستعدون لمساعدة الشعب الليبي "مهما كلف الثمن"


الدكتور محمد الامين ولد اكباد
عبر نقباء أطباء موريتانيا عن وقوفهم اللامشروط مع الثورة الليبية واستعدادهم لتقديم كل التضحيات لمساعدة الشعب الليبي مهما كلف ذلك من ثمن.

وأدان النقباء البوفسور سيدى محمد ولد صالحي الملقب "شياخ" والدكتور محمد الامين ولد اكباد، في بيان صحفي  بشدة مجازر الإبادة التي لم يشهد لها التاريخ مثيلا.

و أبدى الأطباء ألمهم وامتعاضهم من وجود مرتزقة موريتانيين معلنين تبرأهم وبراءة الشعب الموريتاني منهم.

وأهاب الأطباء بكافة فصائال الثورة الليبية من أجل التوحد صفا واحدا ضد من وصفوه بـ"الطاغية و الدكتاتور معمر القذافي".