إعلان

إعلان

الاثنين، 21 مارس، 2011

غريب أمر هذا الوطن..شيء ما يشدك إليه !

بقلم اسماعيل ولد أحمد ، الدوحة

أنا مستلق بغرفتي بأحد فنادق الدوحة، وكعادتي في السهر الذي يلازمني لأكثر من عشرين سنة، مددت يدي لجهاز الكومبيوتر عله يملأ علي فراغي بعد أن تعبت أصابعي من الضغط على الريموت كنترول لأكثر من أربع ساعات كي أشاهد غير الدماء في ليبيا واليمن اللتين يأبى رئيساهما الرضوخ لشعبيهما والتنازل عن الكرسي الذي مل بدوره جلوسهما عليه.

شغلت جهاز الكومبيوتر وبحثت عن أي شيء أستأنس به حتى منبلج الصباح، وفي أثناء بحثي ذاك لمحت كلمة "ديمي" فضغطت على زر التشغيل فإذا بمقطع من الفنانة ديمي بنت آبه والمرحوم بوكي ولد اعليات، صدِقوني حتى كلماته لم أفقه منها شيئا(ربما يكون ذلك عائد إلى قلة "الفتح" عليَ في "أزوان و"لغن" معا)، إلا أنني وفجأة أحسست بنوع من الٌقشعريرة والحنين للوطن لم أرهما من قبل رغم أنه لم يمض عليَ خارجه إلا أسبوع فقط ورغم أنها ليست المرة الأولى التي أسافر فيها خارج البلاد.


تركت المقطع يتواصل لأكثر من مرة دون أن أتعب نفسي حتى في التفكير في كلماته ورحت بعيدا في تفكير آخر:مالذي جعلني أحن إليه لهذه الدرجة؟ وأنا في بلد عربي كريم فيه تقريبا نفس العادات والتقاليد واللغة، أي أنك باختصار لا تكاد تشعر بالغربة وأنت في دوحة الخير.


المعروف أو المتعارف عليه أن حب الوطن من الإيمان، وهنا لابد من التساؤل مالذي يجعلك تحب وطنك؟ ....ففضلا عن كونه وطنك فهذا يفرض عليك حبه، لكن في المقابل ألا يجب على الوطن أن يتبادل معك هذا الحب المفترض؟.


أطرح سؤالا أعرف جوابه مسبقا : أين هي الروح الوطنية لدى الموريتانيين؟


صحيح أننا نلعن ونشتم صباح مساء خصوصا إذا ما عدَدنا الأسباب التي تجعلنا نقوم بذلك، من زيارة للمستشفى ومن ولوج إحدى الوزارات ومن أكبر كارثة في موريتانيا : الحالة المدنية للبحث عن أبسط حقوقك المشروعة كشهادة الميلاد أو تصديقها، ناهيك عن الشوارع وزحمة المرور والعربات والمدارس والكلية حتى لا أقول الجامعات، والمطار(يصلح للهبوط الاضطراري فقط)، وإذا تابعت مع واو العطف ستمتلأ الصفحة لا محالة.


لكننا في المقابل لا نسمح لأي كان أن يتطاول على وطننا بأبسط كلمة نقد رغم مانكيله له من شتائم.


استغربت وأنا أستمع إلى ديمي وبوكي ما الذي جعلني في لحظة أطير بعقلي وروحي إلى شواطئ انواكشوط مساء وشوارعها ليلا وهضاب بتلميت وتلاله نهاية الأسبوع، وتذكرت جلسات الأهل والأصدقاء وأشياء اخرى...حينها أدركت انها هي التي تشدك لهذا الوطن لا غير، ولكل منا ما يشده إليه.




هناك 8 تعليقات:

  1. مقال رائع يا أستاذ إسماعيل

    ردحذف
  2. وقعت يااسماعيل في فخ التسلل

    ردحذف
  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    كان من الاحرى ان تنتظر قليلا كما ففعلت ابان ولوجك عالم الاعلام.
    لااعرف عنك الكثير لكن حبذا لو ذكرتنا بالجامعة التي درست فيها.
    وطنك اعطاك ما لا تستحق وليس لك ان تتطاول عليه ولو كنت الشيخ سديا نفسه(فشكال)

    ردحذف
  4. من بدأ تعليقه مبسملا و مسَلِّما كان حريا بتعليقه أن يكون مفيدا.
    أمَا و قد كان ما كان من تناسي أن الأدب أدب النفس لا أدب الدرس، فاعلم أن إسماعيل خريج المعهد العالي للدراسات و البحوث الإسلامية (شعبة الإعلام) دفعة 2010.
    و لو كان متطاولا على وطنه لما حنَّ إليه و لمَّا تمض أيام قلائل على فراقه له، فشتان بين الحنين و التطاول، و من كان ابن بوتلميت تحديدا فلا مجال للغمز في وطنيته.

    ردحذف
  5. con el nivel tan mediocre no diria yo que este senor ha estudiado mucho si no que me saca alguien una conclusion de todo lo que ha ecrito sabemos
    que esta en katar lo de mas es blablabla sin el mas minimo sentido.

    ردحذف
  6. جزء من درب مع الزميل محمد بابا ولد أشفغ...



    زينب بنت أربيه*

    من الناس من ترافقه دهرا وعند مفارقته تشعر أن هما ثقيلا قد انزاح عن كاهلك. تبحث له عن أثر إيجابي في حياتك فلا تجد سوى علامات تذكرك بحقبة زمنية بدت لك طويلة وخانقة وتعيسة...فيصبح بمجرد مغادرته كأنه لم يكن... ومنهم من تحسد نفسك عندما تضعه الأقدار في طريقك لتتقاسم معه جزءا من درب فيفرض نفسه كعلامة فارقة في حياتك المهنية تختزلها ذاكرتك إلى الأبد...


    هكذا فعلت ذاكرتي مع "الأستاذ محمذن باب ولد أشفغ " فدونت الفترة الزمنية التي شاركته فيها العمل ضمن فريق مكتب الجزيرة في موريتانيا في سجل أبرز وأثمن محتوياتها.

    خمس سنوات قام فيها المكتب بتغطية انقلابين عسكريين واقتراعين رئاسيين وأزمة سياسية مستعصية سنة ألفين وثمانية وعدة هجمات للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالإضافة إلى تقارير متنوعة مكنت من التعريف بالعادات و التقاليد الموريتانية ومقدراتها السياحية و التراثية والثقافية و الفنية. مع سلسلة تقارير عن المدن التاريخية مثل ولاتة وشنقيط وودان.

    خمس سنوات تخللتها تقارير إنسانية رصدت معاناة شرائح عدة من المجتمع الموريتاني. تحدثنا من ضمن أمور أخرى عن مشاكل الصم والمكفوفين والمتسولين وسكان الأحياء العشوائية ومرضى السرطان و المصابين بالفشل الكلوي وضحايا الاغتصاب ومآسي سكان المدن التي تعرضت للفيضانات...

    خمس سنوات صار فيها المشاهد العربي ملما بموقع موريتانيا الجغرافي ولم يعد يخلط بينها وبين جزر الموريس أو جزر القمر...و أصبحت وجوه رجال السياسة والثقافة والفن و الدين معروفون من قبل جمهور الجزيرة.

    طيلة هذه الفترة ظل "بابا" كما يناديه الزملاء في الجزيرة يحثنا على التمسك بالمبادئ التي يعتبرها مفتاح النجاح والتي لا يسمح بتجاهلها. فهو حريص على التمسك بالحياد والدقة والموضوعية والتوازن والبحث عن السبق الصحفي.

    مررنا بمراحل حرجة اتهمنا فيها كل طرف بالانحياز للطرف الآخر...تعرضنا للسب والشتم العلني المباشر وعبر الصحف و المواقع الالكترونية وكتبت عدة جهات وشخصيات رسائل لمدير القناة تشكو عدم مصداقيتنا وقلة توازننا... وتعرض للضرب والإهانة أثناء تغطيته لنشاطات سياسية وتم اقتحام المكتب أثناء الانتخابات الرئاسية سنة ألفين وسبعة من قبل أنصار أحد المرشحين كانوا يستهدفونه شخصيا.

    وفي كل هذه المواقف بدا لنا ولد أشفغ متماسكا واثقا من نفسه ومتفهما لمواقف الآخرين الذين لا يريدون سماع ما لايرضيهم عبر منبر الجزيرة قائلا إن ذلك جزء من معاناة مهنة المتاعب. و زاد هذا الضغط من إصراره على متابعة تغطية كافة الأحداث الهامة في البلد بنفس الوتيرة وسمعت عبر نافذة الحصاد المغاربي جميع الآراء من موريتانيا وطرقت مختلف المواضيع دون رقابة أو مصادرة لرأي.

    لم يشعرنا أبدا أنه مدير بيروقراطي متقوقع في مكتبه يصدر الأوامر بشكل ديكتاوري دون أخذ آرائنا بعين الاعتبار. نشهد له جمعيا بالواقعية والتواضع والطيبة و التقوى والورع وحسن الخلق ...وقد سلم المسلمون من شره.

    "بابا" كان طيلة هذه الفترة والدا موقرا و أخا صادقا وزميلا ناصحا ومرشدا أمينا نزيها...وسيبقى كذلك بإذن الله.

    سنفتقده بالتأكيد...سيترك حتما فراغا كبيرا أتمنى أن أتمكن أنا و الزملاء في المكتب من تجاوزه رغم صعوبة الأمر.

    لكنني أشعر بالكثير من الفخر و أنا أشاهده يواصل صعوده المستحق في قناة الجزيرة إذ قررت الإدارة ترقيته كي يصبح مشرفا على نشرة المغرب العربي. فتكليفه بهذه النشرة عالية المشاهدة دليل ساطع على ثقة قناة الجزيرة بمهنيته وفاعليته وتفنيد علني لكل ما راج من إشاعات وتفسيرات مغلوطة حول عودته لمقر القناة في الدوحة.

    أتمنى أن يحصد أستاذنا محمد بابا ولد أشفع كل ثمار النجاح الذي يستحقه وأن يبقى علما مميزا في دنيا الاعلام و الاتصال وأن يرزقه الله على قدر نيته الطيبة. و إنا له لمدينون وعلى دربه المهني بإذن الله سائرون.


    * مراسلة الجزيرة في نواكشوط

    ردحذف
  7. كلام رائع الأستاذ/ إسماعيل ولد أحمد رغم كل كلام الأصدقاء الحساد ممن هم كالذباب الذي لا يقع الا على القذر مع أن كل ما كتبت بعيد من ذلك .. المهم هوأنك إعلامي ناجح ومحنك رغم صغر سنك. فسرعلى دربك
    وليس المهم من أين تخرجت ولا من أين دخلت أوخرجت المهم الميدا ن وأنت فيه ناجح بامتياز ردك الله الى وطنك سالما غانما

    ردحذف
  8. رااااائع!!!

    ردحذف