إعلان

إعلان

الاثنين، 28 فبراير، 2011

أسرة الشاب المفقود تؤكد وجوده في غينا بيساو بعد نشر خبر فقدانه

باب الدين ولد محمدو ولد باب الدين
قالت عائلة أهل باب الدين إن ابنها المسمى "باب الدين ولد محمدو ولد باب الدين" الذي فقد منذ ثمانية أيام قد عثر عليه قبل قليل من مساء اليوم الأحد، في جمهورية غينا بيساو بعد نشر خبر فقدانه.

وأكدت العائلة أن بعض الأشخاص اتصلوا عليهم من غينا بيساو بعد قراءة خبر فقدانه على المواقع الالكترونية، مضيفة أن ابنها فضل السفر دون إبلاغ ذويه خشية أن يمنعوه من السفر.

وتهنئ بوتلميت اليوم  الأسرة الكريمة وكافة أبناء المقاطعة ، على سلامة الشاب باب الدين ولد محمدو ولد باب الدين وتتمنى لهم جميعا مزيدا من العافية والسلامة

الأحد، 27 فبراير، 2011

ختفاء شاب من بتلميت في ظروف غامضة


باب الدين ولد محمدو ولد باب الدين
قالت عائلة المسمى باب الدين ولد محمدو ولد باب الدين  ((الصورة)) لموقع وكالة أنباء الأخبار  بإنها لم تحصل على أية معلومات عن ابنها باب الدين منذ يوم السب 19 فبراير2011. 

وكان باب الدين الذي يتمتع بكامل قواه العقلية قد وصل إلى نواكشوط قادما من بوادي بتلميت قبل ثمانية أيام قبل أن يختفي في ظروف غامضة.
وطالب ذوو المعني كل وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع
المدني والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل للكشف عن مصير ابنهم المفقود قبل أيام، والاتصال بهم في حالة العثور على أية معلومات عن الشاب باب الدين ولد محمدو (الصورة) 

الجمعة، 25 فبراير، 2011

المتقاعدون أحياء يحرمون

الأستاذ اسماعيل ولد باهداه
لقد اتبع الرئيس محمد ولد عبد العزيز السنة الترشحية وقدم برنامجا حافلا نال إعجاب الكثيرين، وذكرت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة أن جله أنجز والباقي قي طريق الإنجاز، وقد اشتهر الرئيس باهتمامه بالفقراء والمهمشين إلى أن لقب برئيس الفقراء واشتهر كذلك بحرصه على الوفاء بالتزاماته، ومن بين ما ورد في البرنامج تعهده بتحسين وضعية المتقاعدين، ومسلم أنهم من الفقراء.
 ونظرا لهذا وذاك كانت أعناقهم تشرئب منتظرة بين الفينة والأخرى قائمة طويلة من التحسينات يذكرون منها: المساواة بين الفئات، زيادة عامة، تمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة، منح قطع أرضية وتعويضات عن السكن، وثقتهم الكبيرة بالرئيس جعلتهم واثقين كل الثقة أن هذا سيتحقق وأن تأخيره لأسباب عارضة عن قريب تنقشع.
 وإذا كانت الرياح تجري بما لا تشتهي السفن فتتضمن الخطابات والردود ما لا يتشهي المتقاعدون.
 لقد طرح النواب على وزيرة الوظيفة العمومية مشكلة المتقاعدين وكانت ردودها تتركز على شرح تقنية حساب المعاشات أو "المجاعات" وتمنت في الأخير أن تكون وفقت في الرد، ويبدو أن أمنيتها لم تتحقق هي الأخرى، فالنواب لم يقتنعوا ولم يقتربوا من الاقتناع. وآمال المتقاعدين نسفتها وحل محلها اليأس والإحباط، وأظهرت أن المشكلة لم تحظ بأي نوع من الاهتمام في السابق وأخيرا أشعلت فتيل حرب كلامية حامية الوطيس بينها وبين النواب، وفي هذه المعركة استخدم النواب آليات فعالة قطعوا بها الطريق أمامها إلى أن لجأت إلى القانون وحملته المسؤولية، وكأنه كتاب مقدس لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لا يغير ولا يبدل وكأنه لم يوضع أساسا للمصلحة وحفظ الحق، وهنا أضع سؤالا في فراغ "في أي خانة نضع التباين بين فئتين تتطابق وضعيتاهما ؟ أوضح معلم متقاعد في الدرجة العاشرة معاشه 65.000 أوقية، ومعلم متقاعد في نفس الدرجة والإطار معاشه 33.000 أوقية، أفي خانة العدل يوضع هذا؟".
 في فرنسا كان القانون يفرق بين المتقاعدين الفرنسيين وغير الفرنسيين، فعدل القانون وتمت المساواة بينهما، ما الذي يمنع موريتانيا من تعديل قانونها والتسوية بين متقاعديها؟
 وبكل الأسف لم تشر الوزيرة ولو إشارة خفية على أن القانون سيراجع، بل تركت الساحة ولسان حالها يقوم: المتقاعدون مجموعة نخرت الشيخوخة عقولهم وأبدانهم، وأذاقتهم وضعيتهم الأمرين الفقر والتهميش، والدهر كفيل بتسوية مشاكلهم، فالموت يحصدهم زرافات ووحدانا ووشيكا يختفون في أجداثهم وينتهي أمرهم.
 لاشك أن المتقاعدين بلغوا من الكبر عتيا، وأن وضعيتهم المزرية تضعف القوي وتزيد الضعيف ضعفا، وأن "مال للمرء خير في حياته إذا ما عد من سقط المتاع"، أليست موت الرحمة أسرع وأرفق بهم؟ فلما لا تطبق عليهم؟ وبنظرة أخرى خاطفة من زاوية أخرى مغايرة ندرك جليا أن نسيج المتقاعدين يتركب من علماء في كل الاختصاصات، وضباط سامين وسياسيين ومفكرين ومهندسين... و... و .... ولصول محترفين وقطاع طرق ماهرين. وأنهم ما زالوا يفكرون فيفهمون فيتأثرون فيتصرفون ويؤثرون.
 أبى القلم أن يتوقف عن الكتابة قبل أن يقدم تشكراته وتهانئه للسادة النواب المحترمين على قيامهم بواجبهم أحسن قيام معبرا عن فخره واعتزازه بكفاءتهم العالية واهتمامهم البالغ بالوطن والمواطنين، ويهدي إليهم مليارا من الشكر معفوا من الضرائب.
 اسماعيل ولد باهداه 
مدير مدرسة شهلات الحرة بأبي تلميت 

تأملات في سيرة الحبيب بالمسجد الجامع بعلب آدرس



 نظم منتدى شباب علب آدرس الثقافي ندوة تحت عنوان : تأملات في سيرة الحبيب بالمسجد الجامع بعد صلاة الجمعة وقد افتتحت الندوة بآيات من الذكر الحكيم مع القارئ بداه ولد المصطفى تم تناول الكلام عضو الشبكة الإسلامية للإفتاء بدولة قطر السيد محمد عبد الرحمن ولد الحسن ولد أيدة والذي بدأ كلامه بشكر المنتدى ودوره الرائد في خدمة المجتمع
داخلا الموضوع من خلال الآيات التي افتتح بها النشاط مستعرضا من خلالها بعض صفات الحبيب صلى الله عليه وسلم ضاربا الأمثلة فب ذلك  فهو حريص على هداية البشرية ويظهر ذلك في قصته مع اليهودي الذي جاءه في سكرة الموت وطلب مننه أن يقول كلمة الشهادة حتى سأل أباه فقال له أبوه أطع أبا القاسم فأطاعه فخرج النبي صلى الله عليع وسلم وهو يقول بخ بخ لك يمحمد فد أنقذه الله بك من النار، جمعاء كما أنه رفيق راحم بالمومنين يتجلى ذلك من قصة امتناعه عن المداومة على صلاة الترويح خشية أنتفرض عليهم .
ثم تحدث بعد ذلك الشاعر والأديب محمد فال ولد بدي مستعرضا نماذج من مدحه صلى الله عليه وسلم لينشد على مسامع الحضور قصيدة من إنتاجه في مدح النبي صلى الله عليه وسلم بعنوان {ولكن لوعتي أبت انحسارا} .

لتكون المداخلة الثالث مع الأستاذ محمد عبد الرحمن ولد أخليف في عرض مطول عن سيرته صلى الله عليه وسلم  أخلاقه وكرمه وتواضعه ملمحا إلى ضرورة تقيد محبته بالقيود الشرعية حتى لا تشوبه البدع . وفي الختام تم أنشاد مقطع من نشيد المنتدى من طرف عبد الله ولد أحمد حمني عضو المنتدى.

الخميس، 24 فبراير، 2011

والقذافي طرف مسكين ,, ينجر أمقطوع اخلال

الشاعر الكبير التقي ولد الشيخ

الشاعر التقي ولد الشيخ
فات امشَ زين العابدين     وامش َمباركْ مـــذالُ
والقذافِ طرفُ مسكين      ينجر ؤمكطوع اخلالُ


شعبْ الحاكم لاخاظْ ايْدُ      واجْفاهْ ؤكلَّبــــــْلُ كيْدُ
نكريهْ ابْجيشُ وابْــكيْدُ       وابْمـــــَدْ أيــْدُ لا وَلاَّلُ
لجاه ْاكْريبُ وابـــــعيدُ       ؤنَسْلُ واعمام واخوالُ
واحْكَمْلُ ظهْرُ عقـــــيدُ    واحكمْ ظهْرُ جـــــنرالُ
ماتَ يتسَّعْ فبْلــــــــــيدُ       وافْطَنْ زاد إلى طَ مالُ
للشعبْ ؤحَبُّ فخْــــديدُ       واركعْ تحتُ واتْلنْدالُ
ما يتسَّع ْ؛ واتْمرمـــيدُ        معمولْ اعليهْ ؤتذْلالُ
والغَربْ ال ِّ كان ْانْجيدُ       وامْلَمُّ كان الْشِ كـــالُ
إدورْ اطالبْ بـــــــكْريدُ       وابْمُحاكمْتُ باعْمـــالُ
وادورْ اجَمَّد ْرصــــــيدُ       واجمَّدْ رصيدْ اعـــيالُ

.. هل من مدكر ؟؟؟!!

بقلم : يعقوب ولد المصطفي




تمضي عجلة الزمن في الدوران ، وتمضيى معها رياح التغيير في الهبوب ما تذر من نظام عربي أتت عليه الا اقتلعته من جذوره .

من تونس مرورا بمصر هاهي موجات الطوفان الشعبي المنتفض تضرب البحرين فاليمن ثم الجزائر فالمغرب فليبيا ... وعلي سطحها يطفو أن لا عاصم اليوم من غضب الشعوب وانتقامها الا العدل والمساواة وفتح المجال أمام الشعوب للتناوب السلمي علي إدارة شؤونها بنفسها واختيار من يحكمها بحرية وشفافية ، فضلا عن التوزيع العادل للثروات وفتح المجال أمام حرية الرأي والتعبير ...

وهي مطالب ظلت الشعوب العربية عقودا متتالية ترفعها في هدوء وسكينة وتنادي من أجل تحقيقها ولكن لا من يسمع أو يستجيب .

لقد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي

من تونس الخضراء انطلقت الشرارة الاولي أواخر ديسمبر الماضي لتبدأ الشعوب العربية قصة جديدة من تاريخ علاقتها بحكام اغتصبوا أمرها، ونهبوا خيرها، وجثموا علي صدرها يبتغون الخلود .ومنذ ذلك التاريخ والمشهد يتكرر – ذات المشهد – شباب سئموا الوعود الزائفة بالاصلاح ، وأرهقتهم ظروفهم الصعبة ، وملوا هوانهم علي أولياء الأمور يخرجون للتظاهر السلمي عزلا الا من إرادة راسخة و عزيمة لا تقهر لتحقيق مطالبهم المشروعة بعيش كريم أو موت مشرف في مواجهة آلة السلطة الغاصبة المتغطرسة المتشبثة بالكراسي تمسكها بالحياة .

وسعيا منها لاطفاء جذوة الصحوة الشعبية المتنامية لا تتواني الانظمة في استخدام كل الوسائل من استخدام مفرط للقوة إلي التفنن في تجريب كل ماملكت من عدة وعتاد الشرطة والجيش والبلطجية والمأجورين الذين عاثوا في الأرض قتلا وتنكيلا واشاعة للفوضي والتخريب والسلب والنهب... ثم ما تلبث تلك الأنظمة المفلسة أن تتبدأ في التراجع مهزومة أمام انتفاضة الشعوب التي تخلصت من خوفها المزمن لتبدأ رحلة السقوط المدوي الي غير رجعة .

لقد نجح المصريون - ومن قبلهم التونسيون- في التخلص من فرعونهم المحنط فأسقطوا مبارك كما أسقط التونسيون من قبل زين العابدين ليتوالى سقوط الانظمة العربية واحدا بعد الآخر، فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين .

وإذ عمت موجة الغليان الشعبي معظم أرجاء الوطن العربي من المحيط الي الخليج أو تكاد ،إلا أن أغلب المتابعين يرجحون الجماهيرية الليبية لتكون محطة السقوط الموالية حيث تشهد أعنف الصدامات والمواجهات بين المدنيين الغاضبين وزمرة القذافي وزبانيته المأجورين الذين يواصلون لليوم السادس علي التوالي كل أنواع القتل والتنكيل بأفراد الشعب المنتفض ضد النظام المخبول . مستخدمين في ذلك كل الأسلحة الممنوعة من قصف بالطائرات الي الأسلحة المضادة للطائرات والدبابات ضد أفراد الشعب العزل ، وسط تعتيم اعلامي مطبق ،وصمت دولي رهيب لم يشهد له التاريخ البشري الحديث مثيلا ، فإلي متي يستمر العالم في السكوت والتفرج علي مذابح القذافي ضد شعبه ؟ بل كم يكفي من القتلي ليفهم القذافي أن الليبيين لم يعودوا يتحملون ترهاته السخيفة ؟

رغم ما يلف الثورة الليبية من غموض جراء التعتيم الاعلامي الممنهج تتواتر الانباء عن سقوط أكثر من 530 قتيلا خلال الأيام الخمسة الماضية فقط - وماخفي كان أعظم - وهو رقم تجاوز حتي الآن ماسقط في الثورتين التونسية والمصرية مجتمعتين خلال فترة ناهزت الشهر ، كما تتورد الأنباء عن اكتتاب النظام الليبي لقتلة مأجورين من عدة دول افريقية بمرتبيات يومية تصل الى 2000 دولار يوميا ، فضلا عن استجلاب طيارين من صربيا لقصف المتظاهرين بعد رفض أغلب الطيارين الليبين قصف بني جلدتهم .

يجب التنويه هنا الي أن عدد قتلي القصف الاسرائيلي علي غزة خلال حربها الاخيرة عليها لم يتجاوز 1500 قتيل خلال 23 يوما من صب النار والقنابل العنقودية وغيرها من الاسلحة المحظورة علي الشعب الأعزل في القطاع الصامد رغم العدا ، وهو رقم تبدو الاحداث في ليبيا مرجحة لتجاوزه إذا استمر العالم في ترك الحبل للغارب للعقيد الأرعن الذي أعلن ابنه الحرب من جانب واحد علي المدنيين حتي آخر طلقة وآخر رجل وامرأة ، فيما أعلن هوأنه لن يسلم السلطة لأي كان ولن يسلم سوي أرض محروقة ، وهي أقوال وأفعال سبق القذافي اليها الكثيرون فما أغنت عنهم قوتهم لما ظلموا وما كانوا معجزين ، وإن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

الأربعاء، 16 فبراير، 2011

ولد أبات: ساحة "بلوكات" كان الأجدر أن تبقى تحت وصاية الدولة لتستثمر فيها

أبو مدين ولد أبات
انتقد أبو مدين ولد أبات المدير العام السابق لإدارة أملاك الدولة عملية بيع ساحة "بلوكات" وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط ، ووصف الساحة بأنها ذات قيمة كبيرة مادية ومعنويا لا تناسب الطريقة التي تم بها بيعها لخصوصيين، بدل أن تحتفظ بها الدولة بوصفها رمزا وذات خصوصية.

وقال ولد أبات في تصريحات لصحراء ميديا انه حين أشرف على عملية إخلاء البنايات التي كانت تتواجد في ساحة بلوكات لم يتوقع أنها ستتحول إلى أملاك لخصوصيين، واصفا الساحة بأنها "لاتقدر بأي ثمن". وبأنه كان الأجدر أن تبقى تحت وصاية الدولة لتستثمر فيها أو تحولها إلى حدائق عمومية أو فنادق.

وأشاد ولد أبات بشفافية عملية تعويض وترحيل سكان مباني بلوكات حين كان مديرا عاما لأملاك الدولة وأشرف على العملية، قائلا إن السكان يعرفون جيدا أنه تميز بالوضوح والشفافية حين تم تكليفه رسميا بتنفيذ الإخلاء وهدم المنازل لإعادة تأهيل الساحة.
وقال أبومدين إن مستثمرين قطريين وكويتيين كانوا جاهزين للاستثمار في الساحة، وأعربوا عن ذلك خلال الفترة الانتقالية الأولى (2005 ـ 2007).

وكانت الحكومة الموريتانية قد باعت الساحة العمومية المعروفة وسط العاصمة قبل يومين بـ5 مليارات 635 مليون أوقية، لخصوصيين موريتانيين (شركات، ورجال أعمال) بعد أن تم تقسيمها إلى 8 قطع أرضية، وبيع المتر المربع بـ600 ألف أوقية.

 واشترطت الحكومة على المشترين ضرورة تسديد المبلغ لخزينة الدولة في غضون 12 يوما كأجل أقصى، وأن يتم استغلال القطع في ظرف 3 سنوات.


وأعتبر الكثيرون أن  أقارب الرئيس محمد ولد عبد العزيز هم المستفيدون من الصفقة وأن وجود البنك المركزي و اسنيم من بين المستفيدين كان بتوجيه (مركزي) يهدف إلى إضافة قيمة عقارية  للأرض ليس إلا . 

وكان  أبومدين  من المدافعين عن انقلاب عزيز والداعمين له  والمنظرين  لمورياتنيا الجديدة، وقد أقيل من منصبه بتهمة الفساد عند البعض،  لكن  البعض يعتبر إقالته بسبب انتقاده  لحملة  محمد ولد عبد العزيز

هذا وبدأ كثير من المراقبين يرون أن الوعود الرسمية بمقاومة الفساد والمحسوبية  كانت شعارا ظرفيا  وأن  الفساد الآن يمارس من قبل الكبار، وبشكل  واضح وفاضح .   


 

الأحد، 13 فبراير، 2011

رائحة الجثث


بقلم: أحمد ولد شعبان

إن الدارس للشأن العربي أو المهتم بتقلبات الظواهر السياسية في الوطن العربي يلاحظ خلال هذه الفترة الراهنة و بشكل واضح أن كافة البلدان العربية – من المحيط إلى الخليج – تعيش مرحلة جديدة من كتابة فصل جديد من فصول تاريخ جديد لها، كتبت جميع سيناريوهاته بأنامل جيل جديد من الشباب العربي المثقف والطامح إلى غد يسعه، ثم أشرفوا بأنفسهم على إخراجه و لم يكلوه إلى غيرهم، هؤلاء الشباب وصفوا- في أغلب الأحيان- بأنهم شباب ثائرون على كل واقع بائس، و عاشقون للتضحية و التطلع إلى نيل عيش الكرماء أو الفوز بموت الشهداء أو هكذا اختاروا لأنفسهم و لأمتهم أن يكونوا، و هذه هي سمة من له كرامة يغار عليها.
 فلو وقفت على أي من حدى العتبات العلوية لتاريخ الأنظمة السياسية العربية، لشهدت تاريخا ينزف دما وقيحا، تاريخا تفوح منه رائحة الموت بسبب ممارسة عمليات القتل السرية التي تنفذها هذه الأنظمة الديكتاتورية، تاريخا لو أمعنت فيه النظر لويت منه خوفا و رعبا، أنظمة تعشق الظلم و الغبن و البطش، و تتخذ من الاعتقالات السياسية و المعاملات التعسفية من خلال أجهزة الأمن، و مضايقة أصاب الرأي، و النهج الميكيافلي سبيلا لإحكام القبضة على العباد و البلاد.
 ما حصل في الكويت مؤخرا خلال الشهر الأخير من العام الماضي 2010 من ظلم و اعتداء على كرامة و حرية النواب البرلمانين من قبل أجهزة الأمن واعتقال بعضهم، ليبرهن بحق على أننا في أزمة خطيرة بين الشعوب و الأنظمة الحاكمة، و هو كذلك دليل ساطع على عدم مسوؤلية هذه الأجهزة و الأنظمة معا. فالنواب هم ممثلين للشعب و ناطقين باسمه، و الاعتداء عليهم يعتبر إعتداء على حرية و كرامة شعب بأكمله، و هذه التصرفات غير أخلاقية و لا هي ديمقراطية في بلدان طالما تشدقت بالديمقراطية و حرية التعبير، في حين تضيق الخناق على أصحاب الرأي السياسي إما من خلال الزج بهم في ظلام السجون النتنة أو نفيهم إلى الخارج حتى لا تسمع أصواتهم الناغمة عليهم. و هذا الإجراء هو الذي دفع بالكثير من المثقفين العرب إلى التطبيل و التصفيق لهذه الأنظمة البوليسية، إما رغبة منهم في إمتلاء جيوبهم و بطونهم من مال الفساد السياسي و الإقتصادي، أو رهبة من مكر وشر هؤلاء الطغاة، أو دفع بهم إلى الأمرين معا.
 ثم إن الحديث عن شفافية الإنتخابات في البلدان العربية سواء كانت رئاسية أو بلدية أو برلمانية...إلخ يعتبر من باب العبثية لأن أمرها محسوم سلفا، و لن يكون إلا مزورة لصالح الحاكم، و بالتالي فإن تعبير المواطن البسيط من خلال الإدلاء بصوته الإنتخابي لم يعد يكتسي أي أهمية و لا قدسية، لإن الحاكم العربي خالد في حكمه حتى يلقى نحبه و لا شيء يستطيع تحريكه، و نجله الأكبر هو الوريث الشرعي الوحيد لكامل سلطانه و حكمه. فأي ديمقراطية هذه و أي شفافية يتفاخر بها هؤلاء؟؟. فسبحان الله، يقول تعالى"" قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء"" صدق الله العظيم، كأن هذه الآية الكريمة واردة في حكام العرب و حدهم، فلم يسبق لأي حاكم عربي- إلا في حالات أستثنائية قليلة – أن ترك الحكم رغبة منه منذ عهد الخلافة الإسلامية إلى يومنا هذا، فالحاكم عندنا لا يقادر السلطة إلا بانقلاب عسكري عليه، أو بتدبير عملية قتل تبيت له، أو بمنية طبيعية توافيه لتضع حدا لنهاية حياته، و بالتالي أصبحت السلطة لا يتم تداولها إلا بين العسكريين و عن طريق الإنقلابات العسكرية أو عمليات القتل، و كأن أشباح لعنة الشعوب المظلمة تلاحقهم حتى أصبح بعضهم ينقلب على البعض الأخر.
 تحت ضوء ما تحدثنا عنه يستمر الطغاة في طغيانهم و الأغنياء في غناهم و الفقراء في فقرهم و الشباب في بطالتهم، و على لسان ذكر "البطالة" فإنها أصبحت عائقا يشل همم الشباب الطامح إلى غد أفضل من خلال الإبداع الفكري والإزدهار التكنولوجي والتقدم الثقافي والرفاه الإقتصادي، و هو غد لا يعاش إلا في كنف الأحلام والخيال أو على شاشات القنوات التلفزيونية الرسمية لهذه الأنظمة. هذه البطالة هي ذاتها التي دفعت بالكثير من الشباب العربي إلى الهجرة خارج البلاد إن لم يتعفن في رواق الموت، و منهم من دفعت به إلى المتاجرة بالمخدرات و تعاطيها، و منهم من دفعت به إلى الإنخراط في التنظيمات المسلحة المتطرفة...إلخ. ضف إلى ذلك أن الشباب العربي لم يعد يجد ذاته في الأحزاب و الحركات السياسية، لأنها لم تعد تعكس همومهم بالشكل الصحيح، ولا كامل تطلعاتهم و طموحاتهم الكبيرة إلى واقع أفضل من الذي يعيشون.
 إن العوامل الأساسية وراء إشتعال الثورات الشعبية في تونس ثم مصر لاحقا يمكن إجمالها فيمايلي:
§      إستمرار الأنظمة العربية في دكتاتوريتها و ظلمها لشعوبها و خلودهم في الحكم إلى ما شاء الله، و إنتهاجهم نظرية العبثية السياسية و الفساد الأقتصادي و العنف الميكيافلي...
§      ارتفاع نسبة البطالة في أوساط الشباب المتعلم من حملة الشهادات الأكادمية و تضيق الخناق و مساحة الحرية عليهم، فكما هو معروف "الضغط يولد الإنفجار"
§      ارتفاع نسبة الفقر في الدول العربية في ظل عجزها عن خلق فرص للعمل، زايد الغلاء المستمر للأسعار...
§      فشل رجال السياسة و المثقفين العرب في تغير واقع هذه الشعوب و طمئنتهم حتى على أنهم على مرمى حجر من تحقيق أحلامهم الوردية.
كل هذه العوامل و غيرها كانت السبب وراء كسر حاجز الخوف من الموت لدى الشباب من أجل تحقيق عدالة إجتماعية في حقهم، كما كانت وراء اشتعال الثورات الشعبية العربية التي دشنها الشعب التونسي بعد حرق الشاب التونسي محمد ولد بوعزيزي لنفسه، بعد أن عانى ما عانه من فقر و ظلم و حرمان وانتهاك للكرامة، فلم يجد من يشكو إليه مظالمه، ففكر في حرق شبابه وهو في زهاء ربيعه، ليكوي بلهيب بجثمانه من حرموه و ظلموه و سرقوا البشاشة من وجهه و حقه في الحياة.
 ولد بوعزيزي لم يكن مجرد شاب فاشل في الحياة حرق نفسه لاستشعاره بالعجز، بل كان ظاهرة تعبر عن واقع الملاين من الشباب العربي الذين أحترقوا من الداخل و لم تعد أجسادهم تشعر بأي شيء.
يقول شاعر النضال العربي أبو القاسم الشابي:
إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلابد أن يستجيب القدر
و لا بد لليل أن ينجلي
و لا بد للقيد أن ينكسر
و يقول الشاعر أحمد ولد عبد القادر:
في الجماهير تكمن المعجزات  و من الظلم تولد الحريات.
فهاهو الشعب التونسي يجدد أرادته للحياة و يقرر أن يعيش من خلال ثورة الياسمين التي أطاحت بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن على الذي لم يفهم شعبه يوما على مدى 23 عاما، لكن الشعب بقوة إرادته أصر على أن يفهمه حق قدره عندهم، فهرب إلى الخارج تحت جنح الظلام بعد أن فهمهم في وقت متأخر. بهذا الجهد الجهيد يكتب الشعب التونسي الأبي بسواعد أبنائه الثائرين و دماء شهدائه الأحرار صفحة جديدة من تاريخ ثوراتهم على ظلم وإسترقاق الطغاة لهم. لعل أي قادم جديد لا يتأخر في فهم ما لم ينجح بن على في فهمه في الوقت المناسب ، أو لعل نفس ولد بوعزيزي - الراجعة إلى ربها – تطمئن و ترقد بسلام.
 ولأن حالة ولد بوعزيزي كانت ظاهرة تعبر عن حالة الملاين من الشباب العربي، فقد أقدم شباب آخرون على حرق أنفسم في الجزائر و موريتانيا و اليمن و مصر، ليعبروا بأجسادهم على أنهم يعيشون الأوضاع ذاتها، بل هم أشد. و مما لا شك فيه هو أن رائحة جثمان هؤلاء الشباب أزعجت جميع حكام العرب من المحيط إلى الخليج و مازالت تهز كرسي الرئيس المصري حسني مبارك الذي مازال يكابد و يعاني نتائج غضب الشعب المصري الثائر على أوضاعه، و لا ندري ما إذا كانوا سينجحون في إسقاطه و وضع حد لنهاية ثلاثة عقود من الحكم البوليسي و تصفيات عصابات البلطجية و تزوير الإنتخابات و التلاعب بها، و بالنصوص الدستورية؟؟ !! . و مما لا مراء فيه هو أن شباب الجيل الحالي حقق خلال شهر ونصف ما لم يحققه شيوخ السياسة على إمتداد ستة عقود متوالية. فانتقاد الحاكم أصبح سلعة تباع و تشترى، بل كالماء و النار والهوى.
هنا و بدور كشاب عربي أشيد بما قدمه زملائي في تونس و مصر، لكنني أخشى على جهود الثورة المصرية من أن تضيع في مهب الريح بسبب موقفين إثنين:
·      جشع السياسيين المعارضين لنظام حسني مبارك: إذ شرعوا في التسابق إلى قطفثمار هذه الثورة الشبابية التي لم تنضج بعد، و يعتبرون أي تنازل تقدمه لهم السلطة مكسبا سياسيا لا يجب تفويته، فجميع الأحزاب السياسية لها مصالحها التي تخصها، و كل حزب بما لديه فرحون. غير أن الشباب يطمح إلى ما هو أبعد من ذلك، ألا و هو إسقاط نظام حسني مبارك.
·      موقف الدول الغربية، و خاصة موفق الولايات المتحدة الأمريكية المرتبك:
فالولايات المتحدة الأمريكية تحث على الإنتقال السلس لتسليم السلطة، و هو حسب إعتقادي نوع من محاولة اللعب على الوقت من أجل إخراج بديل طيع يحل محل حسني مبارك- الفارق الصلاحية- الذي طالما حفظ لهم و لإسرائيل مصالحهم في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، لأن أمريكا الآن تخشى من أن تقفز حركة جماعة الأخوان المسليمن إلى السلطة في مصر و توليهم زمام الأمور بعد مبارك، ففي هذه الحالة قد يتكرر ما حصل في إيران بعد الثورة على الملك الشاه و صعود الإسلامين إلى السلطة، إذ أصبحت إيران فيما بعد تشكل أخطرتهديد على معسكر الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
 في الأخير هنيئا للشعب التونسي الأبي على فتح باب عصر الثورات الشعبية على الطغاة و الديكتاتورية، و هنيئا كذلك للشعب المصري على اختياره تجربة شقيقه التونسي، فسقوط حسني مبارك يعتبر سقوط جميع الأنظمة العربية القمعية، لأنهم أشبه ما يكنوا مثل لعبة الدمينو، التي تسقط جميع قطعها عند سقوط القطعة الأولى.

 ما يحدث الآن في شمال إفريقيا بقدر ما يعبر عن شعور شعوبها بالظلم و الحرمان، يعبر بحق كذلك عن مستوى وعي شباب هذه المنطقة لحقوقهم و مسوؤلياتهم، و حجم تطلعاتهم لواقع جيد و مستقبل أفضل. ما حدث خلال شهر ونصف من عصيان مدني غير سياسات هذه الدول، وأوجد إصلاحات كثيرة أخرى ما كان لها أن تحدث لولا ما حدث. أما رائحة جثمان محمد ولد بوعزيزي و رفاقه باقية إلى ما شاء الله و سوف تزعج كل طاغية ديكتاتوري تسول له نفسه الخلود أو أن يعيث في الأرض فسادا.