إعلان

إعلان

الخميس، 16 أغسطس، 2012

لقاء الرئيس بشعبه: معا لإعادة تأسيس الأمة الموريتانية !

الكاتب : عبد الله حرمة الله 

عانت الصحافة المستقلة منذ انطلاقتها الأولى من “احتقار” رؤساء موريتانيا المتعاقبين على السلطة، برفض التحدث إليهم والاكتفاء بالدفع السخي “لفرنسوا سودان” و “وليد أبو ظهر”، مقابل “تصريحات” عارية من هموم المواطن الموريتاني! أودعت غالبية الصحف المستقلة مطلع تسعينيات القرن الماضي “ابروتوكولات مقابلات” لديوان الرئيس دون أن تحظى بتأكيد وصول طلباتها مصالح القصر الرمادي! حتى خلال الهزات التي شهد تها وحدتنا الوطنية، كانت ميكروفونات “إذاعة فرنسا الدولية” توفق في التسلل إلى غرفة التحكم بالقصر الرمادي، لتسقط أعداد الصحف التي تناولت تلك التصريحات على مقصلة المادة 11 من قانون “حرية المصادرة”! بعد عقود الرفض على وقع المصادرة والحظر.. رسخ لقاء الرئيس بالشعب عبر الصحافة الموريتانية في طقوس ديمقراطيتنا بعد ظفر نسخته الثالثة على التوالي. غاص لقاء الشعب في ذاكرة الدولة والشعب، لإحياء ذكرى تأسيس “الأمة الموريتانية” في مدينة النخيل الذي سقته أرواح الشهداء شموخا في أروع ملاحم المقاومة. لأصحاب “المناطق الحمراء” بخرائط الدبلوماسيات المتعالية وخبراء “إرهاب باربيس”، أكد رئيس الجمهورية أن ديمقراطيتنا أرست الأمن والاستقرار بعد أن نهشت قواطع العصابات من هيبة الدولة الموريتانية! عصف تكريس حرية التعبير بورقة توت الرافضين للحوار من بين طبقة سياسية، لا تمتلك من أساليب تناول الشأن العام إلا ارتهانه. إن تسلل “قناصة ” رحيل المنطق إلى ملعب “امباركه واعماره”، بعد المحاولة مع جامعة نواكشوط والمعهد العالي وأسواق العاصمة.. وطمأنينة وأمن المواطن في مدن وأرياف موريتانيا، يعتبر أكبر دليل على فشل منظري ثورات الاستيلاء على المال العام، بعد أن لفظتهم صناديق الاقتراع وشرعت المفتشية ومحكمة الحسابات في مطاردتهم لاسترجاع آخر أوقية يقتطعونها من خبز الموريتاني! إن عجز قادة “المنسقية” عن الرد على المؤشرات الاقتصادية التي قدمها رئيس الجمهورية، مشفعة بشهادة المؤسسات الدولية، دليل إضافي على أن المعارضة بحاجة إلى تصور “خطاب سياسي” يكفيها شر الشتائم والمغالطات التي تبث بسخاء في حياتنا العامة! كان تناول رئيس الجمهورية لملفات الرق و الإرث الإنساني، السنونسي وشمال مالي.. كافيا لإبراز خلفية رجل الدولة الصارم في اتخاذ القرارات والمسؤول في خياراته الجيوستراتيجية، من خلال التأكيد على التمسك المرجعي بمبادئ حقوق الإنسان والشرعية الدولية كحيز للتحرك الإستراتيجي. إن تطاول “تحاليل” أستاذ التربية الإسلامية على معطيات لوحة التحكم الاقتصادية للبلد، ووزراء سيادة القمع والتنكيل على هيولا ديمقراطيتنا.. كفيل بإبراز إفلاسهم السياسي وعجزهم عن مواكبة الانفتاح، والحنين الوثني لعهود الظلام والغبن التي أودعناها سفر الفساد ليتنافس على متن حاشيتها: نهب المال العام، مصادرة الصحافة، حل الأحزاب، قمع الطلاب، وأد الأحياء،تقبيل أيادي سفاحي بني صهيون… كان رئيس الجمهورية مقنعا، لاستحداثه لأسلوب المكاشفة المرصع بالأرقام والمشاريع، التي عرفت طريقها إلى الحياة اليومية للمواطن وهيبة الدولة الموريتانية بعد تسخيرها عقودا متتالية لصرع الإنسان الموريتاني. في انتظار تصالح الصواب والمنطق مع “منظري البلطجة”، يمكن لموريتانيا أن تطمئن بإثراء امتهانها الديمقراطي، عبر مد جسور الحوار البناء بين الشعب وقائده.

عبد الله حرمة الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق