إعلان

إعلان

الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010

حراطين بوتلميت يحتجون على إقصائهم من جماعة المسجد العتيق


عبرت مجموعة من رواد مسجد بتلميت العتيق عن استيائها من تعمد الإمام الراتب سيدي محمد ولد الفغ المصطفى إقصاء شريحة الحراطين من جماعة المسجد المكلفة تقليديا بتسيير شؤونه. ووجهت المجموعة المقصية رسالة تظلم إلى حاكم المقاطعة طالبت فيها السلطات المحلية بالتدخل للمساعدة في اختيار الجماعة وفق معايير المواظبة على الصلاة والإقامة والخدمة.
وعبر المشتكون عن استيائهم التام من تعمد الإمام إقصاء شريحة لحراطين كليا من الجماعة التي وضعها انفراديا بالإضافة إلى فئات أخرى تسكن بجوار المسجد وتواظب على خدمته منذ قرن من الزمان.

وجاء في الرسالة ما نصه:

"إلى السيد حاكم مقاطعة بتلميت/  الموضوع مشكلة الجامع العتيق... كان مسجد بتلميت، كما هو حال المسجد في الاسلام، منارة علم ومصدر إشعاع. فقد شهد تعاقب عدد من العلماء على إمامته والتعليم فيه من بينهم الشيخ عبد الله ولد داداه الذي عين الإمام الشيخ أحمد ولد الفغ المصطفى الذي كان نموذجا في سيرته وتسييره لهذا المرفق خلال الفترة التي كان فيها إماما حيث كان يستشير ويشرك الجماعة في كل الأمور. وكان الشيخ أحمد يخلف الأخ عبد الرحمن ولد سيدي قبل وبعد اشتداد المرض عليه نسأل الله له الشفاء. وبعد بروز الأخ سيدي محمد كنائب عن أبيه الإمام الشيخ أحمد لم تعترض عليه الجماعة نظرا لثقتها الكبيرة في والده ولكونها لا تريد الإمامة لغيره رغم مأخذ البعض على ما يمكن أن يعتبر توريثا للإمامة. واستمر الأمر على هذه الحال دون أن يقبل السيد سيدي محمد تشكيل جماعة للمسجد تقره إماما وتقوم بتسيير شؤون المسجد  وتعين بالتشاور معه نوابا يخلفونه طبقا للقوانين المعمول بها ونظرا لغيابه المتكرر إذ لا يصلي في المسجد غير صلاتي الظهر والعصر مما أدى في حالات كثيرة إلى تأخير الصلاة  بحثا عمن يؤم المصلين وهو أمر تدركه السلطات الإدارية جيدا حيث أن أحد الحكام كان يصلي إماما في بعض الأحيان. وحين تراكمت المشاكل على المسجد فلم تعد الصلاة تقام في وقتها وتدهورت بنيته التحتية وأصبح عرضة للتلوث ومرتعا للحيوانات بعد تلف أبوابه وانعدمت كل خدماته الأساسية بالرغم من رصد الموارد اللازمة ألحت الجماعة على الإمام سيدي محمد طالبة تشكيل جماعة للمسجد متضمنة نوابه ومسؤولين عن الشؤون الأخرى على أساس معاير موضوعية ومنصفة تتلخص في الإقامة والمواظبة على الصلاة والقيام بخدمة المسجد. لكن الأخ سيدي محمد ماطل بل رفض الاستجابة  لمطالب الجماعة  حتى بعد طلب السلطات منه أن يعمل على إيجاد اتفاق مع الجماعة. وفي ظل استمرار مساعي بعض الوجهاء وحرصا على جو الألفة وبعد مداولات طويلة قبل المتفاوضون مع الإمام كل ما اقترحه مع طلب إضافة أشخاص (يمثلون شرائح أخرى ومعروفين بخدمة المسجد والتواجد الدائم قيه)، وبالرغم من استمرار المساعي الرامية إلى حل المشكل تخلف الإمام عن جل المواعيد بل يبدو أنه قام بإعداد محضر لاجتماع لم يحدث وأبلغه للسلطات دون علم أغلب الذين تضمن المحضر أسماءهم. وبناء على هذا كله فإننا نطلب منكم -سيادة الحاكم- إلغاء أي إجراء انفرادي قد يكون السيد سيدي محمد أقدم عليه نظرا لعدم قانونيته وأن تطلبوا منه الاستجابة لرغبة الجماعة قبل أن تتفاقم الأمور وحتى لا يظل المسجد حكرا على شخص دون غيره أو فئة اجتماعية دون أخرى مما يترتب عنه تعطل خدمات المسجد واختلاف جماعته وما ينجر عن ذلك من فتن".

وهذا ويأخذ المشتكون على مقترح الإمام أنه يضم أسماء أشخاص لا يحضرون إلا صلاتي الظهر والعصر بسبب عدم ارتباطهم بالمدينة خارج أوقات العمل (خاصة التجارة) وإقصاء مجموعة الحراطين وفئة لمعلمين وبعض الجيران الأصلاء  .

المصدر:موقع تقدمي

هناك تعليق واحد: