إعلان

إعلان

الثلاثاء، 4 يناير، 2011

النائبة المعلومة بنت بلال تنتقد اداء الحكومة


النائبة /المعلومة منت بلال

في اطار اهتمام بوتلميت اليوم بمداخلات نواب المقاطعة والنواب المنحدرين منها
ننشر مداخلة النائبة المعلومة منت بلال (من فريق حزب التحالف الشعبي التقدمي المعارض) والتي انتقدت فيها اداء الحكومة بوقلها:
 "في البداية أشكر اللجنة المالية علي عملها الجاد والكامل، الذي تمثل في تقرير مقررها العام وفي تحلي رئيستها بالمسؤولية، خلال جميع جلسات اللجنة، حيث وفرت الجو الملائم للكل كي يعبير عن رأية، وأشيد بروح المسؤولية التي طبعت التعاون في اللجنة، والذي أظهر بجلاء أنه بإمكان من في المعارضة أو في المولاة أن ينتقد، وأطالب أن تقتدي الحكومة بهذا الأسلوب، حيث يمكن للوزير أن يطلب زيادة او نقصا في ميزانيته.
لا أريد الحديث كثيرا عن الميزانية، التي تحدث عنها النواب، بل سأصحح ـ من منظوري الخاص ـ بعض القضايا التي استنتجتها من مداخلات النواب، دون أن أرد على أي منهم، وقبل ذلك، أقول إنني أثمن هذا القص واللصق الذي اتسم به إعداد مشروع الميزانية، إذا كان قد طبق على أرض الواقع، كما أستغرب عدم تقدم أي عضو في الحكومة، بطلب للجنة المالية لتعديل يمنح قطاعه اعتمادات رفضت له أثناء إعداد مشروع الميزانية، وهذه الملاحظة أبديتها داخل اللجنة والتمس لهم العذر، لأنني وهذا ما أكرره دائما، أعرف أن ليس لهم من الامر شيء، وهذه هي الحقيقة.
 فإذا قيل لي أنه تمت اقتطاعات من مخصصات قطاعات معنية بالصحة والكهرباء وبالإسكان، "اتويزه" علي سبيل المثال، ومخلفات الرق، أقول إن ذلك عائد إلى أحد أمرين لا ثالث لهما، إما أن المسؤولين عن هذه القطاعات ـ للأسف ـ لم يستوعبوا هذه المخصصات وهذا يدل علي ضعف الحكومة، لأنها لم تستطع تسيير موارد هذه البرامج وتنفذها على أرض الواقع، وهذا عذر التمسه لها، وإما قدمت هذه المبالغ لفظيا دون أن تجسد ذلك عمليا وتعيد اليوم الكرة وتلصقها بجهة أخرى، وهذا ما يمكن أن أفسر به هذا الواقع، الذي لا يحتمل تفسيرا آخر يبرر ما يقام به.
 هناك شعار في غاية الروعة، وهو: ذلك أنجز هل شاهدتموه؟ والله إننا قد شاهدناه، لأن الواقع لا يمكن لأحد نكرانه، إلا أنني أري أن هذا الاقتطاع من برنامج مكافحة مخلفات العبودية، كما تقولون أنتم، وأسميه أنا العبودية، لامخلفاتها، لان من يسن قانونا لشيء ويسميه مخلفاته هذا تناقض بين في حد ذاته لا أستطيع شخصيا الوقوع فيه.
 ولا تبدوا لي إنجازات قد تحققت في هذا البرنامج، تبرر تقليص ميزانيته أو نقل بعض منها إلى بنود أخرى ولم أجد مسوغا معقولا لذلك مطلقا، علما بأننا سبق أن طالبنا من هذا المنبر بعد مداخلة 94 نائبا بانشاء برنامج للتمييز الايجابي لهذه الشريحة السفلي من المجتمع، لأن كل أحد يملكها، وهي المعنية أولا بمكافحة الفقر ونحن نتمنى أن يكون رئيسنا، اليوم، حقا رئيس القراء، كما هو شعاره ونحن هم الفقراء، الذين، بواقع الأمية، نحتاج  للشفافية ولوضوح في كل ما يقام به لنعيشه واقعا محسوسا لا كلاما ممجوجا، وأنا، واعية لما أقول، لم أشاهد انجازا ملموسا طبق في هذا المجال يمكن لوزير أو رئيس إن يقف أمامي ويقول لي، هذا أنجز للعبودية او مخلفات الرق، وأتمني أن أفحم بذلك.
 اللهم إلا إذا أكان المراد بذلك، شخص أنشأت له مفوضية واتهم بسرقتها وزج به في السجن وهو غير سارق، أو آخر قيل له لديك برنامج واذهب لتوزع ماكينات أوسياج وذا كان هذا هو سبب إزاحته فهو يستحق ذلك لان العبد لا يحتاج السياج، لأنه ليس من أولويات الجاهل المعدم المملوك، الذي يحتاج قبله الي أشياء منها، التعليم الذي اقتطع منه، والصحة التي اقتطع منها، ويحتاج للتمييز الإجابي ومراحل أخرى في الحياة معينة في المجال الاجتماعي من أجل مواكبة الحياة، وبحاجة أكثر إلى مؤازرة مراكز القرار والجهات السياسية للضحايا من العبيد الوافدين إلى نواكشوط، لتخلق لهم ظروفا لائقة تمكنهم من عيش كريم ينسيهم الواقع المأساوي الذي هربوا منه.
إلا انه عندما يقدم مبلغ مالي علنا على أنه مخصص لمكافحة مخلفات العبودية، وعندما يأتي العبد للحكومة وتبرر له وزارة العدل التحرر من الاستعباد والذهاب عن مالكه وتتركه في الشوارع تائها، ليكون سارقا أو في السجن أو يعود إلى مالكه، لأنه يمر بمرحلة معينة على الحكومة ان تواكبها، ولم تفعل، ويقال لي اليوم إن ميزانية برنامج الرق بقي منها جزء وسيحول إلى قطاعات أخري، أستنكر ذلك وأندهش له.
 والأغرب من ذلك كله ـ وللأسف لم أحضر مناقشة ميزانية المفوضية لأبينه ـ أن هناك ضحايا من العبودية جاءتهم الطامة الكبري عندما تم استدعاؤهم من قبل برنامج هذه الأيام، بعد انتظار دام ما بين سنة إلى ثلاث سنوات ليقدم لهم مبلغ 400 ألف أوقية، ويقال لهم اذهبوا عيشوا بهذا.
 السيد الوزير نحن أهل موريتانيا لا يمكن اللعب علي عقولنا، ولا يمكن أن نساس بالحيل، ومع كل ذلك التمس لك العذر لأنني تأكدت من عدم اكتراث الحكومة بالميزانية واستخفافها بالبرلمان عندما تزيح وزير مالية أعد مشروع الميزانية مع جميع القطاعات وناقشها مع اللجنة المالية، أثناء العملية ليأتي وزير جديد لمتابعة العمل، أنا لا أري تفسيرا لذلك سوى شدة نزاهة الوزير المعفي مع عدم الطعن في خلفه الذي لا أعرفه، إلا أنه من باب حرصي على احترام الدولة لنفسها ولمؤسساتها رأيت هذا فعلا مشينا.
وفي هذا الإطار أقول إن الفساد الذي كانت محاربته شعارا ، للأسف، يبدوا أن المعيين به، منهم من حزم كافة أمتعته والتحق بالحكومة فيما مضى، ومنهم من هو في طريقه إليها وهذا لم يحاط بحملة ولا بتطبيل.
  ولأن أحد النواب ذكر هنا برنامج "اتويزه" وبخس إنجازاته، أقول معالي الوزير ان هذه الانجازات، إذا كانت لا تتعدي بناء غرفة واحدة لأسرة، فهي  أفضل من قطعة أرض جرداء ليس فيها ما يقي من الحر والبرد، إن سكان الميناء، الذين تهددهم السيول، قدم لهم برنامج "اتويزة" علي الاقل غرفة و70 الف أوقية، واليوم من رحل من السكان رحل إلى أراضي منحت لهم بعيدا عن العاصمة، ليتم رميهم فيها دون أي مساعدة، ماذا يمثل هذا من مكافحة الفقر؟ لا شيء، هذه ليست مكافحة للفقر ولا مكافحة الفساد، ومع الاسف لم تكافحوهما، مع إيماني بأن ذلك مازال في الطريق وأنكم لم تجدوا الآليات لتنفيذه، لعدم توفركم علي من له الخبرة في ذلك، كما لم تكن لكم صلاحيات لانجاز شيء، فغالبية من في القطاعات لا عمل لهم لان مصدر القرار واحد والدولة ومالها وما عليها في يد رجل واحد يسيره وأنتم جالسون، وهنا أتحدي جميع النواب موالاة ومعارضة، إذا ذهب أي منكم إلي المكاتب الوزارية ستجدونها مقبرة وسيجيبكهم من تسألونه عن إنجازاته بقوله إن ميزانيته قدمت له بهذا الشكل ولا يستطيع العمل بها، وستفاجئون بعد ذلك في تعديل الميزانية بأن ميزانيته كانت تعاني من نقص وقدمت له سلفة لسده وهذا ما يتم اللعب به على عقولنا كأننا أطفال، وأود التأكيد هنا، للحكومة أننا سنصفق لها جميعا اذا انجزت ما يستحق ذلك وسنثني عليها، كما أننا سننتقدها على أعمالها السيئة، وهذه الميزانية هي اكبر سيئة من سيئاها.  
 أنا ممتنة جدا للإمكانيات التي منحت للجيش وأطالب بذلك شريطة أن تظهر استفادة مختلف أصحاب الرتب المتدنية منها، لا على من سبق أن كبرت بطونهم لتكبر مرة أخرى الى مرحلة الانفجار، هذه الامكانيات كما اقال أحد المتدخلين،  لحاجة في نفس يعقوب، كان الغرض منها منع الانقلابات، وهنا أقول إن الانقلابات يمكن أن يكون مصدرها الجنود، ويمكن أن يتسببوا في أشياء أخرى، كما أنها لم تكن مقدمة  للدفاع ولا لحرب التي قلتم انتم اننا نخوضها ونحن لسنا في حرب ولا تجعلونا فيها.
 هؤلاء الذين حرموا من الاستفادة من هذه الموارد هم من سيفرون من ساحة القتال امام قتال من تسمونهم انتم بالإرهابيين، قبل ان تعدلوا عن هذه التسمية وتسمونهم قطاع الطرق، كما حدث في الأيام الماضية، لأنهم لم يستفيدوا من الموارد التي قدمت للجيش، بل وزعت على آخرين صاروا اليوم بسيارتهم وبصهاريجهم وبدورهم ولم يستفد منها الجيش".

المصدر:ونا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق